الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة - السيّد بن طاووس - الصفحة ٤٥٢
وَلِجَوارِحِنا عَنْ اقْتِرافِ الآثامِ زاجِراً ، وَلِما طَوَتِ الْغَفْلَةُ عَنّا مِنْ تَصَفُّحِ الاعْتِبارِ ناشِداً ، حَتّى تُوصِلَ الى قُلُوبِنا فَهْمَ عَجائِبِهِ وَزَواجِرَ أَمْثالِهِ ، الَّتِي ضَعُفَتْ الْجِبَالُ الرَّواسِي [١] عَلى صَلابَتِها عَنْ احْتِمالِهِ.
اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَادِمْ بِالْقُرْآنِ صَلاحَ ظاهِرِنا ، وَاحْجُبْ بِهِ خَطَراتِ الْوَساوِسِ عَنْ صِحَّةِ ضَمائِرِنا ، وَاغْسِلْ بِهِ زَيْغَ [٢] قُلُوبِنا وَعَلائِقَ أَوْزارِنا ، وَاجْمَعْ بِهِ مُنْتَشَرَ أُمُورِنا وَارْوِ بِهِ فِي مَوقِفِ الْأَرْضِ عَلَيْكَ ظَمَأَ هَواجِرِنا ، وَاكْسُنا بِهِ حُلَلَ الأَمانِ يَوْمَ الْفَزَعِ الأَكْبَرِ فِي يَوْمِ نُشُورِنا.
اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاجْبُرْ بِالْقُرْآنِ خَلَّتَنا مِنْ عدْمِ الإِمْلاقِ ، وَسُقْ إِلَيْنا بِهِ رَغَدَ الْعَيْشِ وَخِضْبَ سَعَةِ الْأَرْزاقِ ، وَجَنِّبْنا بِهِ مِنَ الضَّرائِبِ [٣] الْمَذْمُومَةِ وَمَدانِي [٤] الأَخْلاقِ ، وَاعْصِمْنا بِهِ مِنْ هُوَّةِ الْكُفْرِ وَدَواعِي النِّفاقِ ، حَتَّى يَكُونَ لَنا فِي الْقِيامَةِ الى رِضْوانِكَ وَجَنانِكَ [٥] قائِداً ، وَلَنا فِي الدُّنْيا عَنْ سَخَطِكَ وَتَعَدِّي حُدُودِكَ ذائِداً [٦] ، وَلَنا [٧] عِنْدَكَ بِتَحْلِيلِ حَلالِهِ وَتَحْرِيمِ حَرامِهِ شاهِداً.
اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَهَوِّنْ بِالْقُرْآنِ عِنْدَ الْمَوْتِ عَلى أَنْفُسِنا كُرَبَ السِّياقِ [٨] ، وَجَهْدَ الأَنِينِ ، وَتَرادُفَ الْحَشارِجِ إِذا بَلَغَتِ النُّفُوسُ [٩] التَّراقِي وَقِيلَ مَنْ راقٍ ، وَتَجَلّى مَلَكُ الْمَوْتِ لِقَبْضِها مِنْ حُجُبِ الْغُيُوبِ.
وَرَماها عَنْ قَوْسِ الْمَنايا بِسَهْمِ [١٠] وَحْشَةِ الْفِراقِ ، (وَدافَ لَها مِنْ ضُعافِ
[١] رس الشيء : إذا ثبت.
[٢] درن ، رين (خ ل).
[٣] الضريبة : الطبيعة.
[٤] مرام (خ ل).
[٥] جنانك (خ ل).
[٦] ذائدا : طاردا.
[٧] لما (خ ل).
[٨] ساق المريض سوقا وسياقا : شرع في نزع الروح.
[٩] النفس (خ ل).
[١٠] بأسهم (خ ل).