الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة - السيّد بن طاووس - الصفحة ٤٤
الْكَثِيرَ وَغَفَرَهُ ، اغْفِرْ ليَ الْكَثِيرَ مِنْ مَعْصِيَتِكَ وَاقْبَلْ مِنِّي الْيَسِيرَ مِنْ [١] طاعَتِكَ.
اللهُمَّ انِّي اسْأَلُكَ أنْ تَجْعَلَ لِي الى كُلِّ خَيْرٍ سَبِيلاً ، وَمِنْ كُلِّ ما لا تُحِبُّ مانِعاً ، يا ارْحَمَ الرَّاحِمِينَ ، يا مَنْ عَفا عَنِّي وَعَمّا خَلَوْتُ بِهِ مِنَ السَّيِّئاتِ ، يا مَنْ لَمْ يُؤاخِذْني بِارْتِكابِ الْمَعاصي ، عَفْوَكَ عَفْوَكَ عَفْوَكَ يا كَريمُ ، الهي وعَظْتَني فَلَمْ أَتَّعِظْ ، وَزَجَرْتَني عَنِ الْمَعاصي فَلَمْ انْزَجِرْ ، فَما عُذْري ، فَاعْفُ عَنّي يا كَريمُ عَفْوَكَ عَفْوَكَ.
اللهُمَّ انّي اسْأَلُكَ ، الرّاحَةَ عِندَ الْمَوْتِ ، وَالْعَفْوَ عِنْدَ الْحِسابِ ، عَظُمَ الذَّنْبُ مِنْ عَبْدك فَلْيَحْسُنِ الْعَفْوُ مِنْ عِنْدِكَ ، يا اهْلَ التَّقْوى وَيا اهْلَ الْمَغْفِرَةِ ، عَفْوَكَ عَفْوَكَ.
اللهُمَّ انّي عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ ، ابْنُ أَمَتِكَ ، ضَعيفٌ فَقيرٌ إلى رَحْمَتِكَ ، وَانْتَ مُنْزِلُ الْغِنى وَالبَرَكَةِ عَلَى الْعِبادِ ، قاهِرٌ قادِرٌ مُقْتَدِرٌ ، احْصَيْتَ أَعْمالَهُمْ وَقَسَّمْتَ ارْزاقَهُمْ ، وَجَعَلْتَهُمْ مُخْتَلِفَةً الْسِنَتُهُمْ وَالْوانُهُمْ ، خَلْقاً مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ ، لا يَعْلَمُ [٢] الْعِبادُ عِلْمَكَ ، وَلا يَقْدِرُ الْعِبادُ قَدْرَكَ ، وَكُلُّنا فَقيرٌ إلى رَحْمَتِكَ ، فَلا تَصْرِفْ وَجْهَكَ عَنِّي ، وَاجْعَلْني مِنْ صالِحِ خَلْقِكَ في الْعَمَلِ وَالأَمَلِ وَالْقَضاءِ وَالْقَدَرِ.
اللهُمَّ أَبْقِني خَيْرَ الْبَقاءِ ، وَأَفْنِني خَيْرَ الْفَناءِ ، عَلى مُوالاةِ أَوْلِيائِكَ وَمُعاداةِ أَعْدائِكَ ، وَالرَّغْبَةِ إلَيْكَ وَالرَّهْبَةِ مِنْكَ ، وَالْخُشُوعِ وَالْوَقارِ ، وَالتَّسْلِيمَ لَكَ وَالتَّصْدِيقِ بِكِتابِكَ ، وَاتِّباعِ سُنَّةِ رَسُولِكَ صلواتك عليه وآله.
اللهُمَّ مَا كانَ فِي قَلْبي مِنْ شَك أَوْ رَيْبَةٍ ، اوْ جُحُودٍ أَوْ قُنُوطٍ [٣] ، أَوْ فَرَحٍ أَوْ
[١] في (خ ل).
[٢] اللهم لا يعلم (خ ل).
[٣] قنط : يئس.