الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة - السيّد بن طاووس - الصفحة ٤٣
فصل (٣)
فيما نذكره من صوم ثلاثة أيام قبله لزيادة فضل الصيام
روينا ذلك بإسنادنا إلى أبي جعفر بن بابويه أيضا في كتاب من لا يحضره الفقيه ، فقال عند ذكر ثواب صوم شعبان ما هذا لفظه :
وقال الصادق ٧ : من صام ثلاثة أيّام من آخر شعبان ووصلها بشهر رمضان ، كتب الله له صوم شهرين متتابعين.[١]
وفي روايات انّه يفرق بين شعبان وشهر رمضان بإفطار يوم أو يومين. [٢] فلعلّ المراد بذلك انّ من صام شعبان جميعه [٣] يراد منه الإفطار بينه وبين شهر رمضان يوما أو يومين لئلاّ يضعف بالمندوب عن الواجب ، ومن لم يصم شهر شعبان فيراد منه ان يصوم أيّاما من آخر شعبان يصلها بشهر رمضان ، ليكون الأيّام المندوبة مطهّرة للإنسان من العصيان ، وممهّدة لكمال الدخول في شهر رمضان.
فصل (٤)
فيما نذكره من الدعاء آخر ليلة من شعبان لدخول شهر رمضان
نرويه من عدّة طرق عن الصادق ٧ انّه كان يقول في آخر ليلة من شعبان وأوّل ليلة من شهر رمضان :
اللهُمَّ انّ هذَا الشَّهْرَ الْمُبارَكَ ، الَّذِي انْزَلْتَ فيهِ الْقُرْآنَ ، وَجَعَلْتَهُ هُدىً لِلنّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ قَدْ [٤] حَضَرَ ، فَسَلِّمْنا فيهِ وَسَلِّمْنا مِنْهُ ، وَسَلِّمْهُ لَنا وتَسَلَّمْهُ مِنّا ، فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَعافِيَةٍ ، يا مَنْ أَخَذَ الْقَلِيلَ وَشَكَرَهُ ، وسَتَرَ
[١] الفقيه ٢ : ٩٣ ، ثواب الأعمال : ٨٤ ، رواه الكليني في الكافي ٤ : ٩١ ، والشيخ في التهذيب ٤ : ٣٠٧ ، الاستبصار ٢ : ١٣٧ ، والمفيد في المقنعة : ٥٩ ، عنهم الوسائل ١٠ : ٤٩٥.
[٢] راجع الوسائل ١٠ : ٥١٩.
[٣] جميعا (خ ل).
[٤] فقد (خ ل).