الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة - السيّد بن طاووس - الصفحة ٣٨٣
رويناها من كتاب عمل شهر رمضان لعليّ بن عبد الواحد النهديّ بإسناده إِلى أَبي المفضّل ، قال : وكتبته من أَصل كتابه ، قال : حدّثنا الحسن بن خليل بن فرحان بأحمدآباد ، قال : حدّثنا عبد الله بن نهيك ، قال : حدّثني العباس بن عامر ، عن إِسحاق بن زريق ، عن زيد بن أَبي أُسامة ، عن أَبي عبد الله جعفر بن محمّد ٨ في هذه الآية (فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ)[١] ، قال :
هي ليلة القدر ، يقضي فيه أَمر السّنة من حجّ وعمرة أَو رزق أَو أَجل أَو أَمر أَو سفر أَو نكاح أَو ولد ، إِلى سائر ما يلاقي ابن آدم ممّا يكتب له أَو عليه في بقيّة ذلك الحول من تلك اللّيلة إِلى مثلها من عام قابل ، وهي في العشر الأواخر من شهر رمضان ، فمن أَدركها ـ أَو قال : شهدها ـ عند قبر الحسين ٧ يصلّي عنده ركعتين أَو ما تيسّر له ، وسأل الله تعالى الجنّة ، واستعاذ به من النّار ، آتاه الله تعالى ما سأل ، وأَعاذه ممّا استعاذ منه ، وكذلك إِن سأل الله تعالى أَن يؤتيه من خير ما فرّق وقضى في تلك اللّيلة ، وأَن يقيه من شرّ ما كتب فيها ، أَو دعا الله وسأله تبارك وتعالى في أَمر لا إِثم فيه رجوت أَن يؤتى سؤله ، ويوقى محاذيره ويشفّع في عشرة من أَهل بيته ، كلّهم قد استوجبوا العذاب ، والله إِلى سائله وعبده بالخير أَسرع [٢].
وروينا بإسنادنا أَيضا إِلى أَبي المفضّل محمّد بن عبد الله الشيباني ، قال : حدّثنا عليّ بن نصر السبندنجي [٣] ، قال : حدّثنا عبيد الله [٤] بن موسى ، عن عبد العظيم الحسني ، عن أَبي جعفر الثّاني في حديث قال : من زار الحسين ٧ ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان ، وهي اللّيلة الّتي يرجى أَن تكون ليلة القدر وفيها يفرق كلّ أَمر حكيم ، صافحه روح أَربعة وعشرين أَلف ملك ونبيّ ، كلّهم يستأذن الله في زيارة الحسين ٧ في تلك اللّيلة [٥].
[١] الدخان : ٤.
[٢] عنه البحار ١٠١ : ٩٩ ، ٩٨ : ١٦٦.
[٣] في البحار : البرسجي.
[٤] عبد الله (خ ل) ، ما أَثبتناه هو الصحيح ، وهو الروياني ، راجع معجم الرجال ١٠ : ٤٦.
[٥] عنه البحار ١٠١ : ١٠٠ ، ٩٨ : ١٦٦.