الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة - السيّد بن طاووس - الصفحة ٣٨١
الْماضِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَأَفْضَلَ ما تُعْطِي الْباقِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَأَفْضَلَ ما تُعْطِي مَنْ تَخْلُقُهُ مِنْ أَوْلِيائِكَ إِلى يَوْمِ الدِّينِ ، مِمَّنْ جَعَلْتَ لَهُ خَيْرَ الدُّنْيا وَخَيْرَ الآخِرَةِ ، يا كَرِيمُ يا كَرِيمُ يا كَرِيمُ.
وَأَعْطِنِي فِي مَجْلِسِي هذا مَغْفِرَةَ ما مَضى مِنْ ذُنُوبِي ، وَاعْصِمْنِي فِيما بَقِيَ مِنْ عُمْرِي ، وَارْزُقْنِي الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ فِي عامِي هذا ، مُتَقَبِّلاً مَبْرُوراً خالِصاً لِوَجْهِكَ يا كَرِيمُ ، وَارْزُقْنِيهِ أَبَداً ما أَبْقَيْتَنِي ، يا كَرِيمُ يا كَرِيمُ يا كَرِيمُ ، وَاكْفِنِي مَؤُونَةَ نَفْسِي ، وَاكْفِنِي مَؤُنَةَ عِيالِي ، وَاكْفِنِي مَؤُنَةَ خَلْقِكَ ، وَاكْفِنِي شَرَّ فَسَقَةِ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ ، وَاكْفِنِي شَرَّ فَسَقَةِ الْجِنِّ وَالإِنْسِ ، وَاكْفِنِي شَرَّ كُلِّ دابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِناصِيَتِها ، إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ [١].
ومن دعاء ليلة ثلاث وعشرين ـ وقد تقدّم نحوه في ليلة تسع عشرة عن مولانا الكاظم ٧ ـ وهذا رويناه بإسنادنا إِلى عمر بن يزيد عن أَبي عبد الله ٧ قال : يقول :
اللهُمَّ اجْعَلْ فِيما تَقْضِي وَفِيما تُقَدِّرُ مِنَ الْأَمْرِ الْمَحْتُومِ ، وَفِيما تَفْرُقُ مِنَ الْأَمْرِ الْحَكِيمِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ، مِنَ الْقَضاءِ الَّذِي لا يُرَدُّ وَلا يُبَدَّلُ ، أَنْ تَكْتُبَنِي مِنْ حُجّاجِ بَيْتِكَ الْحَرامِ ، فِي عامِي هذا ، الْمَبْرُورِ حَجُّهُمْ ، الْمَشْكُورِ سَعْيُهُمْ ، الْمَغْفُورِ ذُنُوبُهُمْ ، الْمُكَفَّرِ عَنْهُمْ سَيِّئاتُهمْ ، وَاجْعَلْ فِيما تَقْضِي وَفِيما تُقَدِّرُ أَنْ تُطِيلَ عُمْرِي ، وَتُوَسِّعَ لِي فِي رِزْقِي. [٢]
أَقول : وهذا الدّعاء ذكره محمّد بن أَبي قرّة في دعاء ليلة ثلاث وعشرين ، وأَورد حديثا عن عمر بن يزيد ، عن أَبي عبد الله ٧ أَنّ هذا الدّعاء من أَدعية ليلة القدر.
ومن زيادات ليلة ثلاث وعشرين القراءة فيها لسورة العنكبوت ، وسورة الرّوم.
نروي ذلك بعدّة طرق عن الصادق ٧ أَنّه قال : من قرأَ سورة العنكبوت
[١] عنه البحار ٩٨ : ١٦٤.
[٢] عنه البحار ٩٨ : ١٦٤.