الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة - السيّد بن طاووس - الصفحة ٣٨
طعامه وشرابه ، وهذا فضل عظيم يعجز القلم عن شرح أبوابه وثوابه.
أقول : وامّا من طريق المنقول :
فقد روينا بإسنادنا إلى محمد بن يعقوب الكليني ، وأبي جعفر محمد بن بابويه ، وجدّي أبي جعفر الطوسي رضي الله عنهم ، بإسنادهم إلى الصادق ٧ انه قال : من فطّر صائما فله أجر مثله.[١]
وبالإسناد عن أبي الحسن ٧ انّه قال : تفطيرك أخاك الصائم أفضل من صيامك.[٢]
وبالإسناد المقدّم أيضا عن الصادق ٧ انّه قال لسدير : هل تدري أيّ ليال هذه؟ قال : نعم جعلت فداك هذه ليالي شهر رمضان ، فما ذاك؟ فقال له : أتقدر على ان تعتق في كل ليلة من هذه الليالي عشر رقاب من ولد إسماعيل؟ فقال له : بأبي أنت وأمي لا يبلغ مالي ذلك ، فما يزال ينقص حتى بلغ به رقبة واحدة ، في كلّ ذلك يقول : لا أقدر عليه ، فقال له : أفما تقدر ان تفطر في كلّ ليلة رجلا مسلما؟ فقال له : بلى وعشرة ، فقال ٧ له : فذلك الذي أردت يا سدير ، إفطارك أخاك المسلم يعدل رقبة من ولد إسماعيل.[٣]
وبالإسناد أيضا عن النبي ٦ قال : من فطّر في هذا الشهر مؤمنا صائما كان له بذلك عند الله عزّ وجلّ عتق رقبة مؤمنة ، ومغفرة لما مضى من ذنوبه ، فقيل له : يا رسول الله ليس كلّنا نقدر ان نفطر صائما؟ فقال : انّ الله تبارك وتعالى كريم يعطي هذا الثّواب منكم من لم يقدر الاّ على مذقة [٤] من لبن يفطر بها صائما ، أو شربة من
[١] الفقيه ٢ : ١٣٤ ، الكافي ٤ : ٦٨ ، التهذيب ٤ : ٢٠١ ، مصباح المتهجّد ٢ : ٦٢٦ ، أخرجه عن المصادر الوسائل ١٠ : ١٣٨.
[٢] الفقيه ٢ : ١٣٤ ، الكافي ٤ : ٦٨ ، التهذيب ٤ : ٢٠١ ، عنهم الوسائل ١ : ١٤٠ ، رواه في مصباح المتهجّد ٢ : ٦٢٦ ، المحاسن : ٣٩٦ ، عنه البحار ٩٦ : ٣١٧ ، ورواه في البحار ٩٦ : ٣١٧ عن مكارم الأخلاق : ١٥٨.
[٣] الفقيه ٢ : ١٣٤ ، الكافي ٤ : ٦٨ ، التهذيب ٤ : ٢٠١ ، المقنعة : ٥٤ ، عنهم الوسائل ١٠ : ١٣٩.
[٤] مذق اللبن : مزجه بالماء ، سقاه المذق أو المذقة : أي اللبن الممزوج بالماء.