الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة - السيّد بن طاووس - الصفحة ٣٧١
الْمَلِيكُ الْقَدِيرُ ، وَصَلَّى اللهُ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ كَثِيراً [١].
ومنها ما ذكره محمّد بن أَبي قرّة في كتابه عمل شهر رمضان دعاء ليلة اثنى وعشرين : يا سالِخَ اللَّيْلِ مِنَ النَّهارِ ، فَاذا نَحْنُ مُظْلِمُونَ ، وَمُجْرِيَ الشَّمْسِ لِمُسْتَقَرِّها ذلِكَ بِتَقْدِيرِكَ يا عَزِيزُ يا عَلِيمُ ، وَمُقَدِّرَ الْقَمَرِ مَنازِلَ حَتّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ ، يا نُورَ كُلِّ نُورٍ ، وَمُنْتَهى كُلِّ رَغْبَةٍ ، وَوَلِيَّ كُلِّ نِعْمَةٍ.
يا اللهُ يا رَحْمنُ يا رَحِيمُ ، يا قُدُّوسُ ، يا واحِدُ يا صَمَدُ يا فَرْدُ يا مُدَبِّرَ الأُمُورِ وَمُجْرِيَ الْبُحُورِ ، وَيا باعِثَ مَنْ فِي الْقُبُورِ ، وَيا مُلَيِّنَ الْحَدِيدِ لِداوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ.
يا اللهُ يا اللهُ ، يا اللهُ يا اللهُ ، يا اللهُ يا اللهُ ، يا اللهُ لَكَ الْأَسْماءُ الْحُسْنى ، وَالْأَمْثالُ الْعُلْيا ، وَالْكِبْرِياءُ وَالْآلاءُ وَالنَّعْماءُ ، أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، إِنْ كُنْتَ قَضَيْتَ فِي هذِهِ اللَّيْلَةِ تَنَزُّلَ الْمَلائِكَةِ وَالرُّوحِ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ حَكِيمٍ.
فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاجْعَلْ اسْمِي فِي هذِهِ اللَّيْلَةِ فِي السُّعَداءِ ، وَرُوحِي مَعَ الشُّهَداءِ ، وَإِحْسانِي فِي عِلِّيِّينَ ، وَإِساءَتِي مَغْفُورَةً ، وَأَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُباشِرُ بِهِ قَلْبِي ، وَإِيماناً يُذْهِبُ الشَّكَ [٢] عَنِّي ، وَتُرْضِيَنِي بِما قَسَمْتَ لِي ، وَآتِنِي فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً ، وَقِنِي عَذابَ النَّارِ.
وَارْزُقْنِي فِيها يا رَبِّ ذِكْرَكَ وَشُكْرَكَ وَالرَّغْبَةَ وَالإِنابَةَ إِلَيْكَ ، وَالتَّوْبَةَ وَالتَّوْفِيقَ لِما وَفَّقْتَ لَهُ شِيعَةَ آلِ مُحَمَّدٍ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ، وَلا تَفْتِنِّي بِطَلَبِ ما زَوَيْتَ عَنِّي بِحَوْلِكَ وَقُوَّتِكَ ، وَأَغْنِنِي يا رَبِّ بِرِزْقٍ مِنْكَ واسِعٍ بِحَلالِكَ عَنْ حَرامِكَ.
وَارْزُقْنِي الْعِفَّةَ فِي بَطْنِي وَفَرْجِي ، وَفَرِّجْ عَنِّي كُلَّ هَمٍّ وَغَمٍّ ، وَلا تُشْمِتْ بِي عدُوِّي ، وَوَفِّقْ لِي لَيْلَةَ الْقَدْرِ عَلى أَفْضَلِ ما رَآها أَحَدٌ ، وَوَفِّقْنِي لِما وَفَّقْتَ لَهُ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ وَعَليْهِمُ السَّلامُ ، وَافْعَلْ بِي كَذا وَكَذا السَّاعَةَ السَّاعَةَ ـ
[١] عنه البحار ٩٨ : ٥٢.
[٢] هنا وفي سائر أدعية إلى آخر الشهر : يذهب بالشك (خ ل) ، أَقول : أذهبه واذهب به : ازاله عن مكانه.