الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة - السيّد بن طاووس - الصفحة ٣٥٠
رِزْقُهُمْ ، الْمَحْفُوظِينَ فِي أَنْفُسِهِمْ وَأَدْيانِهِمْ ، وَأَهالِيهِمْ وَأَوْلادِهِمْ.
وَأَنْ تَجْعَلَ ذلِكَ فِي عامِي هذا وَفِي كُلِّ عامٍ أَبَداً ما أَبْقَيْتَنِي ، فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَعافِيَةٍ ، وَصِحَّةٍ مِنْ جِسْمِي ، وَنِيَّةٍ خالِصَةٍ لَكَ ، وَسَعَةٍ فِي ذاتِ يَدِي ، وَقُوَّةٍ فِي بَدَنِي عَلى جَمِيعِ أُمُورِي.
اللهُمَّ مَنْ طَلَبَ حاجَتَهُ إِلى أَحَدٍ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ ، فَانِّي لا أَطْلُبُ حاجَتِي إِلاَّ مِنْكَ وَحْدَكَ لا شَرِيكَ لَكَ ، أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ لِي أَنْ أَغُضَّ بَصَرِي ، وَأَنْ أَحْفَظَ فَرْجِي ، وَأَنْ أَكُفَّ عَنْ مَحارِمِكَ ، وَأَنْ أَعْمَلَ ما أَحْبَبْتَ ، وَأَنْ أَدَعَ ما سَخِطْتَ [١].
دعاء آخر في هذا اليوم :
اللهُمَّ وَفِّرْ فِيهِ حَظِّي مِنْ بَرَكاتِهِ [٢] ، وَسَهِّلْ سَبِيلِي إِلى حِيازَةِ خَيْراتِهِ [٣] ، وَلا تَحْرِمْنِي مِنْ قَبُولِ حَسَناتِهِ [٤] ، يا هادِياً [٥] إِلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ [٦].
أَقول : واعلم أَنَّ الرواية وردت من عدّة جهات عن الصادقين ، عن الله جلّ جلاله عليهم أَفضل الصلوات ، أَنَّ يوم ليلة القدر مثل ليلته ، فإيّاك أَن تهوّن بنهار تسع عشرة أَو إِحدى وعشرين أَو ثلاث وعشرين ، وتتّكل على ما عملته في ليلتها وتستكثره لمولاك ، وأَنت غافل عن عظيم نعمته ، وحقوق ربوبيّته.
وكن في هذه الأيّام الثلاثة المعظّمات على أَبلغ الغايات ، في العبادات والدعوات ، واغتنام الحياة قبل الممات.
أَقول : والمهمّ من هذه اللّيالي في ظاهر الروايات عن الطّاهرين ما قدّمناه من التصريح ، أَنّ ليلة القدر ليلة ثلاث وعشرين ، فلا تهمل يومها.
[١] عنه البحار ٩٨ : ١٤٩.
[٢] بركاتك (خ ل) ، ببركاته (خ ل).
[٣] اصابة (خ ل) ، خيراتك (خ ل).
[٤] وارزقني قبول حسناته ، ولا تحرمني القليل من حسناته ، حسناتك (خ ل).
[٥] يا هادي (خ ل).
[٦] عنه البحار ٩٨ : ١٤٩.