الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة - السيّد بن طاووس - الصفحة ٣٤٤
وعشرين ، فانّ في ليلة تسع عشرة يلتقي الجمعان ، وفي ليلة إِحدى وعشرين يفرق كلّ أَمر حكيم ، وفي ليلة ثلاث وعشرين يمضي ما أَراد الله جلّ جلاله ذلك ، وهي ليلة القدر الّتي قال الله (خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ)[١].
قلت : ما معنى قوله : «يَلْتَقي الْجَمْعانِ»؟ قال : يجمع الله فيها ما أَراد الله من تقديمه وتأخيره وإِرادته وقضائه ، قلت : وما معنى يمضيه في ليلة ثلاث وعشرين؟ قال : إِنّه يفرق في ليلة إِحدى وعشرين ، ويكون له فيه البداء ، وإذا كانت ليلة ثلاث وعشرين أَمضاه فيكون من المحتوم الّذي لا يبدو له فيه تبارك وتعالى [٢].
أَقول : وروي أَنّه يستغفر ليلة تسع عشرة من شهر رمضان مائة مرّة ، ويلعن قاتل مولانا عليّ ٧ مائة مرّة، ورأَيت حديثا في الأصل الّذي في المجلّد الكتاب الّذي أَوّله الرّسالة العزيّة في فضلها[٣].
أَقول : ووجدت في كتاب كنز اليواقيت تأليف أَبي الفضل بن محمّد الهرويّ إَخبارا في فضل ليلة القدر وصلاته ، فنحن نذكرها في هذه ليلة تسع عشرة ، لأنّها أَوّل اللّيالي المفردات ، فيصلّيها من يريد الاحتياط للعبادات ، في الثلاث اللّيالي المفضّلات.
ذكر الصلاة المروية :
في الكتاب المذكور عن النبيّ ٦ انه قال :
من صلّى ركعتين في ليلة القدر ، يقرأ [٤] في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرّة ، و (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ)سبع مرّات ، فإذا فرغ يستغفر سبعين مرّة ، لا يقوم [٥] من مقامه حتّى يغفر الله له ولأبويه ، وبعث [٦] الله ملائكة يكتبون له الحسنات إِلى سنة أخرى ، وبعث [٧] الله ملائكة إِلى الجنان يغرسون له الأشجار ، ويبنون له القصور ، ويجرون له الأنهار ، ولا يخرج
[١] القدر : ٤.
[٢] عنه البحار ٩٨ : ١٤٤ ، المستدرك ٧ : ٤١٨.
[٣] عنه البحار ٩٨ : ١٤٤.
[٤] فقرء (خ ل).
[٥] فما دام لا يقوم (خ ل).
[٦] يبعث (خ ل).
[٧] يبعث (خ ل).