الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة - السيّد بن طاووس - الصفحة ٣٢٠
وَ (أَسْأَلُكَ) [١] تَمامَ النِّعْمَةِ فِي جَمِيعِ الْأَشْياءِ ، وَالشُّكْرَ بِها حَتّى تَرْضى وَبَعْدَ الرِّضا ، وَالْخِيَرَةَ فِيما يَكُونُ فِيهِ الْخِيَرَةُ بِمَيْسُورِ جَمِيعِ الأُمُورِ لا بِمَعْسُورِها ، يا كَرِيمُ [٢].
ثمّ تصلّي ركعتين ، وتقول ما روي عن الحسين بن عليّ ، عن أمير المؤمنين ٨ :
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ، وَصَلَّى اللهُ عَلى أَطْيَبِ الْمُرْسَلِينَ ، مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، الْمُنْتَجَبِ الْفاتِقِ الرَّاتِقِ ، اللهُمَّ فَخص مُحَمَّداً صَلَّى اللهُ عَلَيْه وَآلِهِ بِالذِّكْرِ الْمَحْمُودِ ، وَالْحَوْضِ الْمَوْرُودِ ، اللهُمَّ أَعْطِ [٣] مُحَمَّداً صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ الْوَسِيلَةَ ، وَالرَّفْعَةَ وَالْفَضِيلَةَ ، وَفِي الْمُصْطَفِينَ مَحَبَّتَهُ ، وَفِي الْعِلِّيِّينَ دَرَجَتَهُ ، وَفِي الْمُقَرَّبِينَ كَرامَتَهُ.
اللهُمَّ أَعْطِ [٤] مُحَمَّداً صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ مِنْ كُلِّ كَرامَةٍ أَفْضَلَ تِلْكَ الْكَرامَةِ ، وَمِنْ كُلِّ نَعِيمٍ أَوْسَعَ ذلِكَ النَّعِيمِ ، وَمِنْ كُلِّ عَطاءٍ أَجْزَلَ ذلِكَ الْعَطاءِ ، وَمِنْ كُلِّ يُسْرٍ أَيْسَرَ [٥] ذلِكَ الْيُسْرِ ، وَمِنْ كُلِّ قِسْمٍ أَوْفَرَ ذلِكَ الْقِسَمِ ، حَتّى لا يَكُونَ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ أَقْرَبَ مِنْهُ مَجْلِساً ، وَلا أَرْفَعَ مِنْهُ عِنْدَكَ ذِكْراً وَمَنْزِلَةً ، وَلا أَعْظَمَ عَلَيْكَ حَقّاً ، وَلا أَقْرَبَ وَسِيلَةً مِنْ مُحَمَّدٍ صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، إِمامِ الْخَيْرِ وَقائِدِهِ وَالدَّاعِي إِلَيْهِ ، وَالْبَرَكَةِ عَلى جَمِيعِ الْعِبادِ ، وَالْبِلادِ وَرَحْمَةٍ للْعالَمِينَ.
اللهُمَّ اجْمَعْ بَيْنَنا وَبَيْنَ مُحَمَّدٍ صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ فِي بَرْدِ الْعَيْشِ ، وَبَرْدِ الرَّوْحِ ، وَقَرارِ النِّعْمَةِ ، وَشَهْوَةِ الْأَنْفُسِ ، وَمُنَى الشَّهَواتِ ، وَنَعِيمِ [٦] اللَّذَّاتِ ،
[١] ليس في بعض النسخ.
[٢] عنه البحار ٩٨ : ١٢٦.
[٣] آت (خ ل).
[٤] اجعل (خ ل).
[٥] انضر (خ ل).
[٦] نعم اللذات (خ ل).