الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة - السيّد بن طاووس - الصفحة ٣١٨
جَوادٌ لا يَبْخَلُ ، وَحَلِيمٌ لا يَعْجَلُ [١] ، وَعَزِيزٌ لا يُسْتَذَلُّ.
اللهُمَّ مَنْ كانَ النَّاسُ ثِقَتَهُ وَرَجاءَهُ فَأَنْتَ ثِقَتِي وَرَجائِي اقْدِرْ لِي خَيْرَها عاقِبَةً ، وَرَضِّنِي بِما قَضَيْتَ لِي ، اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَلْبِسْنِي عافِيَتَكَ الْحَصِينَةَ ، وَإِنْ [٢] ابْتَلَيْتَنِي فَصَبِّرْنِي ، وَالْعافِيَةُ أَحَبُّ إِلَيَ [٣].
أَقول : ووجدت في مجلّد عتيق لعلّ تاريخه أَكثر من مائتي سنة ، وفي أَوّل المجلّد أَدب الكتّاب للصوليّ ، وآخره كتاب الجواهر لإبراهيم بن إسحاق الصوليّ ، وفيه :
وكان عليُّ بن أَبي طالب يقول في دعائه: «اللهُمَّ إِنْ ابْتَلَيْتَنِي فَصَبِّرْنِي، وَالْعافِيَةُ أَحَبُّ إِلَيَّ»[٤].
ثمّ تصلّي ركعتين وتقول ما روي عن جعفر بن محمّد ، عن أَبيه ، عن عليّ بن الحسين ، عن أَمير المؤمنين ٧ :
اللهُمَّ إِنَّكَ أَعْلَمْتَ سَبِيلاً مِنْ سُبُلِكَ ، فَجَعَلْتَ فِيهِ رِضاكَ ، وَنَدَبْتَ إِلَيْهِ أَوْلِياءَكَ ، وَجَعَلْتَهُ أَشْرَفَ سُبُلِكَ عِنْدَكَ ثَواباً ، وَأَكْرَمَها لَدَيْكَ مَآباً ، وَأَحَبَّها إِلَيْكَ مَسْلَكاً ، ثُمَّ اشْتَرَيْتَ فِيهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ، يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِكَ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْكَ حَقّاً [٥].
فَاجْعَلْنِي مِمَّنِ اشْتَرَى فِيهِ مِنْكَ نَفْسَهُ ، ثُمَّ وَفي لَكَ بِبَيْعَتِهِ الَّذِي بايَعَكَ عَلَيْهِ ، غَيْرَ ناكِثٍ وَلا ناقِضٍ عَهْداً [٦] ، وَلا مُبَدِّلٍ تَبْدِيلاً ، إِلاَّ اسْتِنْجازاً لِوَعْدِكَ ، وَاسْتِيجاباً لِمَحَبَّتِكَ ، وَتَقَرُّباً بِهِ إِلَيْكَ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَاجْعَلْهُ خاتِمَةَ عَمَلِي ، وَارْزُقْنِي فِيهِ لَكَ وَبِكَ مِنَ الْوَفاءِ مَشْهَداً تُوجِبُ لِي بِهِ الرِّضا ، وَتَحُطُّ عَنِّي بِهِ الْخَطايا.
[١] لا يجهل (خ ل).
[٢] اللهم فان (خ ل).
[٣] عنه البحار ٩٨ : ١٢٥.
[٤] عنه البحار ٩٨ : ١٢٦.
[٥] في البحار زيادة : في التوراة والإنجيل والفرقان.
[٦] عهدك (خ ل).