الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة - السيّد بن طاووس - الصفحة ٣٠٩
أَنْ نَصَرْتَ ، وَاطْوِ فِي مَطاوِي هذِهِ اللَّيْلَةِ ذُنُوبِي مَغْفُورَةً ، وَأَدْعِيَتِي مَسْمُوعَةً ، وَقُرُباتِي مَقْبُولَةً ، فَإِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، وَصَلَّى اللهُ عَلى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَآلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً [١].
دعاء آخر في اللّيلة الثامنة عشر منه ، رويناها عن محمّد بن أبي قرّة في كتابه عمل شهر رمضان :
اللهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كَما حَمِدْتَ نَفْسَكَ ، وَأَفْضَلَ ما حَمِدَكَ الْحامِدُونَ مِنْ خَلْقِكَ ، حَمْداً يَكُونُ أَرْضَى الْحَمْدِ لَكَ ، وَأَحَقَّ الْحَمْدِ عِنْدَكَ ، وَأَحَبَّ الْحَمْدِ إِلَيْكَ ، وَأَفْضَلَ الْحَمْدِ لَدَيْكَ ، وَأَقْرَبَ الْحَمْدِ مِنْكَ ، وَأَوْجَبَ الْحَمْدِ جَزاءً عَلَيْكَ ، حَمْداً لا يَبْلُغُهُ وَصْفُ واصِفٍ ، وَلا يُدْرِكُهُ نَعْتُ ناعِتٍ ، وَلا وَهْمُ مُتَوَهِّمٍ ، وَلا فِكْرُ مُتَفَكِّرٍ.
حَمْداً يَضْعُفُ عَنْهُ كُلُّ أَحَدٍ [٢] مِمَّنْ فِي السَّمواتِ وَالْأَرَضِينَ ، وَيَقْصُرُ عَنْهُ وَعَنْ حُدُودِهِ وَمُنْتَهاهُ جَمِيعُ الْمَعْصُومِينَ ، الْمُؤَيَّدِينَ الَّذِينَ أَخَذْتَ مِيثاقَهُمْ فِي كِتابِكَ الَّذِي لا يُغَيَّرُ وَلا يُبَدَّلُ ، حَمْداً يَنْبَغِي لَكَ ، وَيَدُومُ مَعَكَ ، وَلا يَصْلُحُ إِلاَّ لَكَ.
حَمْداً يَعْلُو حَمْدَ كُلِّ حامِدٍ ، وَشُكْراً يُحِيطُ بِشُكْرِ كُلِّ شاكِرٍ ، حَمْداً يَبْقى مَعَ بَقائِكَ ، وَيَزِيدُ إِذا رَضِيتَ ، وَيُنْمى كُلَّ ما شِئْتَ ، حَمْداً خالِداً مَعَ خُلُودِكَ ، وَدائِماً مَعَ دَوامِكَ ، كَما فَضَّلْتَنا عَلى كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِكَ ، وَلِما وَهَبْتَ مِنْ مَعْرِفَتِكَ وَصِيامِ شَهْرِ رَمَضانَ.
اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَقامِ مُحَمَّدٍ ، وَبِمَقامِ أَنْبِيائِكَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمُ السَّلامُ ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَتَقَبَّلْ صَوْمِي وَتَصْرِفَ إِلَيَّ وَإِلى أَهْلِي وَوَلَدِي وَأَهْلِ بَيْتِي وَمَنْ يَعْنِينِي أَمْرُهُ ، وَإِلى جَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ ، مِنْ فَضْلِكَ وَرَحْمَتِكَ وَعافِيَتِكَ وَنِعَمِكَ وَرِزْقِكَ الْهَنِيءِ الْمَرِيءِ ، ما تَجْعَلُهُ صَلاحاً
[١] عنه البحار ٩٨ : ٤٧.
[٢] أيد (خ ل).