الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة - السيّد بن طاووس - الصفحة ٢٨٥
الباب السابع عشر
فيما نذكره من زيادات ودعوات في الليلة الثالثة عشر منه ويومها
وفيها غسل كما قدّمناه ، وما نختاره من عدّة روايات :
منها : ما وجدناه في كتب أَصحابنا ; العتيقة ، وقد سقط منه أَدعية ليال ، فنقلنا ما بقي منها ، وهو دعاء اللّيلة الثالثة عشر : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَجُودُ فَلا يَبْخُلُ ، وَيَحْلُمُ فَلا يَعْجَلُ ، الَّذِي مَنَّ عَلَيَّ مِنْ تَوْحِيدِهِ بِأَعْظَمِ الْمِنَّةِ ، وَنَدَبَنِي [١] مِنْ صالِحِ الْعَمَلِ إِلى خَيْرِ الْمَهِنَةِ ، وَأَمَرَنِي بِالدُّعاءِ فَدَعَوْتُهُ فَوَجَدْتُهُ غِياثاً عِنْدَ شَدائِدِي ، وَأَدْرَكْتُهُ لَمْ يُبَعِّدْنِي بِالإِجابَةِ حِينَ بَعُدَ مَداهُ ، وَلا حَرَمَنِي الانْتِياشَ [٢] لَمَّا عَمِلْتُ ما لا يَرْضاهُ ، أَقالَنِي عَثْرَتِي ، وَقَضى لِي حاجَتِي ، وَتَدارَكَ قِيامِي ، وَعَجَّلَ مَعُونَتِي ، فَزادَنِي خُبْرَةً بِقُدْرَتِهِ ، وَعِلْماً بِنُفُوذِ مَشِيَّتِهِ.
اللهُمَّ إِنَّ كُلَّ ما جُدْتَ عَلَيَّ بِهِ بَعْدَ التَّوْحِيدِ دُونَهُ ، وَإِنْ كَثُرَ ، وَغَيْرُ مُوازٍ لَهُ وَإِنْ كَبُرَ ، لِأَنَّ جَمِيعَهُ نِعَمُ دارِ الْفَناءِ الْمُرْتَجِعَةُ ، وَهُوَ النِّعْمَةُ لِدارِ الْبَقاءِ الَّتِي لَيْسَتْ بِمُنْقَطِعَةٍ ، فَيا مَنْ جادَ بِذلِكَ عَلَيَّ مُخْتَصّاً لِي بِرَحْمَتِهِ ، وَفِّقْنِي لِلْعَمَلِ بِما يَقْضِي حَقَّ يَدِكَ فِي هِبَتِهِ.
[١] ندبه : دعاه.
[٢] انتاش انتياشا : تناوله.