الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة - السيّد بن طاووس - الصفحة ١٩٨
رواها محمّد بن أبي قرّة في كتابه في عمل أول يوم من شهر رمضان عن العالم صلوات الله عليه انّه قال : من صلّى عند دخول شهر رمضان ركعتين تطوّعا ، قرأ في أولاهما أمّ الكتاب و (إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً)، والأخرى ما أحبّ ، دفع الله تعالى عنه سوء سنته ، ولم يزل في حرز الله تعالى إلى مثلها من قابل [١].
فصل (٥)
فيما نذكره من الدعاء أوّل يوم من شهر رمضان خاصّة
فمن ذلك ما رويته عن والدي قدس الله روحه ونوّر ضريحه ، فيما قرأته عليه من كتاب المقنعة ، بروايته عن شيخه الفقيه حسين بن بطّة ; ، عن خال والدي السعيد أبي علي الحسن بن محمد ، عن والده محمّد بن الحسن الطوسي جدّ والدي من قبل امّه ، عن الشيخ المفيد محمّد بن محمّد بن النعمان تغمّدهم الله جلّ جلاله جميعا بالرضوان.
وأخبرني أيضا والدي قدّس الله روحه ، عن شيخه الفقيه علي بن محمّد المدائني ، عن سعيد بن هبة الله الرّاوندي ، عن علي بن عبد الصّمد النّيشابوري ، عن الدوريستي ، عن المفيد أيضا بجميع ما تضمّنه كتاب المقنعة.
قال : إذا طلع الفجر أوّل يوم من شهر رمضان فادع وقل :
اللهُمَّ قَدْ حَضَرَ شَهْرُ رَمَضانَ ، وَقَدِ افْتَرَضْتَ عَلَيْنا صِيامَهُ ، وَأَنْزَلْتَ فِيهِ الْقُرْآنَ ، هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ ، اللهُمَّ أَعِنَّا عَلى صِيامِهِ وَتَقَبَّلْهُ عَنَّا وَتَسَلَّمْهُ مِنَّا وَسَلِّمْهُ لَنا ، فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَعافِيَةٍ ، إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
أقول : ووجدت أدعية ذكرت في أوّل يوم منه ، وهي لدخول الشهر ، في روايتها انّه أوّل السنة ، وقد ذكرتها في أدعية أوّل ليلة ، لأنّها وقت دخول الشهر وأوّل السنة ، وان
[١] عنه الوسائل ٨ : ٤١ ، البحار ٩٧ ، ٣٦٢.