الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة - السيّد بن طاووس - الصفحة ١٨١
جَلالُهُ ، يا اللهُ الْمَحْمُودُ فِي كُلِّ فِعالِهِ ، يا رَحْمنَ كُلِّ شَيْءٍ وَراحِمَهُ ، يا حَيُّ حِينَ لا حَيَّ في دَيْمُومَةِ مُلْكِهِ وَبَقائِهِ ، يا قَيُّومُ فَلا يَفُوتُ شَيْءٌ مِنْ عِلْمِهِ [١] وَلا يَؤُدُهُ ، يا واحِدُ الْباقِي أَوَّل كُلِّ شَيْءٍ وَآخِرَهُ.
يا دائِمُ بِغَيْرِ فَناءٍ وَلا زَوالٍ لِمُلْكِهِ ، يا صَمَدُ فِي غَيْرِ شَبِيهٍ وَلا شَيْءَ كَمِثْلِهِ ، يا بارُّ فَلا شَيْءَ كُفْوُهُ وَلا مُدانِيَ لِوَصْفِهِ ، يا كَبِيرُ أَنْتَ الَّذِي لا تَهْتَدِي الْقُلُوبُ لِعَظمَتِهِ ، يا بارِئُ [٢] الْمُنْشِئُ بِلا مِثالٍ خَلا مِنْ غَيْرِهِ ، يا زاكِي الطَّاهِرُ مِنْ كُلِّ آفَةٍ بِقُدْسِهِ ، يا كافِي الْمُوسِعُ لِما خَلَقَ مِنْ عَطايا فَضْلِهِ.
يا نَقِيُّ مِنْ كُلِّ جَوْرٍ لَمْ يَرْضَهُ وَلَمْ يُخالِطْهُ فِعالُهُ ، يا حَنَّانُ انْتَ الَّذِي [٣] وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَتُهُ ، يا مَنَّانُ ذَا الإِحْسانِ قَدْ عَمَّ الْخَلائِقَ مَنُّهُ ، يا دَيّانَ الْعِبادِ فَكُلٌّ يَقُومُ خاضِعاً لِرَهْبَتِهِ.
يا خالِقَ مَنْ فِي السَّمواتِ وَالْأَرَضِينَ فَكُلٌّ إِلَيْهِ مَعادُهُ ، يا رَحْمنُ وَراحِمَ كُلِّ صَرِيخٍ وَمَكْرُوبٍ وَغِياثَهُ وَمَعاذَهُ ، يا بارُّ فَلا تَصِفُ الْأَلْسُنُ كُنْهَ جَلالِ مُلْكِهِ وَعِزِّهِ ، يا مُبْدِئَ الْبَرايا لَمْ يَبْغِ [٤] فِي إِنْشائِها أَعْواناً مِنْ خَلْقِهِ ، يا عَلاّمَ الْغُيُوبِ فَلا يؤُدُهُ مِنْ شَيْءٍ حِفْظُهُ.
يا مُعِيداً ما أَفْناهُ إِذا بَرَزَ الْخَلائِقُ لِدَعْوَتِهِ مِنْ مَخافَتِهِ ، يا حَلِيمُ ذَا الأَناةِ فَلا شَيْءَ يَعْدِلُهُ مِنْ خَلْقِهِ ، يا مَحْمُودَ الْفِعالِ ذَا الْمَنِّ عَلى جَمِيعِ خَلْقِهِ بِلُطْفِهِ ، يا عَزِيزُ الْمَنِيعُ الْغالِبُ عَلى أَمْرِهِ فَلا شَيْءَ يَعْدِلُهُ ، يا قاهِرُ ذَا الْبَطْشِ الشَّدِيدِ أَنْتَ الَّذِي لا يُطاقُ انْتِقامُهُ.
يا مُتَعالِي الْقَرِيبُ ، فِي عُلُوِّ ارْتِفاعِ دُنُوِّهِ ، يا جَبّارُ الْمُذَلِّلُ كُلَّ شَيْءٍ بِقَهْرٍ عَزِيزِ سُلْطانِهِ ، يا نُورَ كُلِّ شَيْءٍ أَنْتَ الَّذِي فَلَقَ الظُّلُماتِ نُورُهُ ، يا قُدُّوسُ الطّاهِرُ
[١] فلا يفوت شيئاً علمه (خ ل).
[٢] لوصف عظمته (خ ل) ، يا بارئ النفوس (خ ل).
[٣] يا حنان الذي (خ ل).
[٤] من لم يبغ (خ ل).