الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة - السيّد بن طاووس - الصفحة ١٥١
أقول : ولعلّ مراده ٧ ان يخذل أعداءه أن يعلموا على ما ظهر من شيعته ، من انّ ليلة القدر في إحدى ثلاث ليال : تسع عشرة منه ، أو إحدى وعشرين ، أو ثلاث وعشرين ، عقوبة للأعداء لعداوتهم.
أقول : ولو أردنا ذكر جميع ما وقفنا عليه من الأحاديث بعلم النّبي ٦ ، وعلم الأئمّة صلوات الله عليهم بليلة القدر كنّا قد أطلنا ، ولكنّا نذكر ثلاث أحاديث :
منها : ما رواه محمّد بن يعقوب الكليني في كتاب الحجّة من كتاب الكافي فيما رواه بإسناده عن أبي جعفر ٧ ، ذكرنا منه موضع المراد بلفظه ٧ : انّه ينزل في ليلة القدر إلى وليّ الأمر تفسير الأمور سنة سنة ، يؤمر فيها في أمر نفسه بكذا وكذا ، وفي أمر النّاس بكذا وكذا. [١]
ومنها: بإسناده عن أبي جعفر ٧ قال : يا معشر الشّيعة خاصموا بسورة (إِنَّا أَنْزَلْناهُ)تفلحوا ، فوالله انّها لحجّة الله تبارك وتعالى على الخلق بعد رسول الله ٦ ، وانّها لسيّدة [٢] دينكم وانّها لغاية علمنا ، يا معشر الشّيعة خاصموا ب (حم وَالْكِتابِ الْمُبِينِ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ)، فإنّها لولاة الأمر خاصّة بعد رسول الله ٦ ـ ثم ذكر تمام الحديث. [٣]
ومنها: بإسناده من جملة حديث طويل جليل ، نذكر منه موضع الحاجة ، عن أبي جعفر ٧ ما هذا لفظه : إنّما يأتي بالأمر من الله في ليال القدر إلى النّبي ٦ وإلى الأوصياء : : افعل كذا وكذا. [٤]
أقول : واعلم انّ إلقاء هذه الإسرار في السنة إلى وليّ الأمر ما هو من الوحي ، لأنّ الوحي انقطع بوفاة النبي ٦ ، وانما هو بوجه من وجوه التعريف يعرفه
[١] رواه الكليني في الكافي ١ : ٢٤٨.
[٢] لسدّة (خ ل).
[٣] الكافي ١ : ٢٤٩.
[٤] الكافي ١ : ٢٥٢.