الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة - السيّد بن طاووس - الصفحة ١٤٧
وَعَفَّرَ [١] لَكَ وَجْهَهُ ، وَسَقَطَتْ لَكَ ناصِيَتُهُ ، وَهَمَلَتْ [٢] لَكَ دُمُوعُهُ ، وَاضْمَحَلَّتْ عَنْهُ حِيلَتُهُ ، وَانْقَطَعَتْ عَنْهُ حُجَّتُهُ ، وَضَعُفَتْ عَنْهُ قُوَّتُهُ ، وَاشْتَدَّتْ فاقَتُهُ ، وَعَظُمَتْ نِدامَتُهُ ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَارْحَمِ الْمُضْطَرَّ الَيْكَ الْمُحْتاجَ الى رَحْمَتِكَ بِحَقِّكَ الْعَظِيمِ.
يا عَظِيمُ يا عَظِيمُ يا عَظِيمُ ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِكافَّةِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ ، وَاعْطِنِي فِي مَجْلِسِي هذا فَكاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ ، وَاوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ الْحَلالِ الْمُفَضَّلِ ، وَاعْطِنِي مِنْ خَزائِنِكَ ، وَبارِكْ لِي فِي اهْلِي وَمالِي وَجَمِيعِ ما رَزَقْتَنِي.
وَارْزُقْنِي الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ فِي عامِي هذا فِي اوْسَعِ السَّعَةِ وَاسْبَغِ النَّفَقَةِ ، وَاجْعَلْ ذلِكَ مَبْرُوراً مَقْبُولاً خالِصاً لِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ يا كَرِيمُ يا كَرِيمُ يا كَرِيمُ.
ثُمَّ ارْزُقْنِي الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ فِي كُلِّ عامٍ ما ابْقَيْتَنِي وَادْرِرْ [٣] عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ الْحَلالِ فِي سَعَةٍ مِنْ فَضْلِكَ وَزِيادَةٍ مِنْ رَحْمَتِكَ وَتَمامٍ مِنْ نِعْمَتِكَ وَكَمالٍ مِنْ مُعافاتِكَ.
يا كَرِيمُ يا كَرِيمُ يا كَرِيمُ ، اكْفِنِي مَؤُونَةَ نَفْسِي وَاهْلِي وَعِيالِي وَمَؤُونَةَ مَنْ يُؤْذِينِي وَتِجارَتِي [٤] وَغُرَمائِي وَجَمِيعِ ما أُحاذِرُ ، وَاكْفِنِي مَؤُونَةَ خَلْقِكَ اجْمَعِينَ ، وَاكْفِنِي شَرَّ فَسَقَةِ الْجِنِّ وَالإِنْسِ ، وَشَرَّ فَسَقَةِ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ ، وَشَرَّ الصَّواعِقِ وَالْبَرَدِ ، وَشَرَّ كُلِّ دابَّةٍ انْتَ آخِذٌ بِناصِيَتِها ، انَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ.
يا كَرِيمُ يا كَرِيمُ يا كَرِيمُ ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَهَبْ لِي حَقَّكَ ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَهَبْ لِي حَقَّكَ ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ
[١] عفّر : مرّغ وجهه في التراب.
[٢] هملت عينه : فاضت دموعاً.
[٣] ادرر : أكثر وأوسع.
[٤] تجّاري (خ ل).