الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة - السيّد بن طاووس - الصفحة ١١٩
لِي فيهِ جِسْمِي وَعَقْلِي ، [١] وَفَرِّغْنِي فيهِ لِطاعَتِكَ وَما قَرُبَ مِنْكَ ، يا كَرِيمُ يا جَوادُ يا كَرِيمُ ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى اهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمُ السَّلامُ ، وَكَذلِكَ فَافْعَلْ بِنا يا ارْحَمَ الرَّاحِمِينَ. [٢]
دعاء آخر ان دعوت به أوّل ليلة في شهر الصيام فقدّم لفظ : لَيْلَتِي هذِهِ على يَوْمِي هذا ، وان دعوت به أول يوم من الشهر فادع باللفظة الّتي يأتي فيه ، والّذي رجح في خاطري انّ الدعاء به في أول يوم منه.
رويناه بإسنادنا إلى أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري بإسناده إلى أبي عبد الله ٧ قال: يقول عند حضور شهر رمضان : اللهُمَّ هذا شَهْرُ رَمَضانَ الْمُبارَكِ الَّذِي انْزَلْتَ فِيهِ الْقُرْآنَ وَجَعَلْتَهُ هُدىً لِلنّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ قَدْ حَضَرَ ، فَسَلِّمْنا فِيهِ وَسَلِّمْهُ لَنا وَتَسَلَّمْهُ مِنَّا [٣] فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَعافِيَةٍ.
وَأَسْأَلُكَ اللهُمَّ أَنْ تَغْفِرَ لِي فِي شَهْرِي هذا ، وَتَرْحَمَنِي فِيهِ ، وَتُعْتِقَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ ، وَتُعْطِيَنِي فِيهِ خَيْرَ ما اعْطَيْتَ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ ، وَخَيْرَ ما انْتَ مُعْطِيهِ ، وَلا تَجْعَلْهُ آخِرَ شَهْرِ رَمَضانَ صُمْتُهُ لَكَ مُنْذُ اسْكَنْتَنِي ارْضَكَ الى يَوْمِي هذا ، وَاجْعَلْهُ عَلَيَّ أَتَمَّهُ نِعْمَةً ، وَاعَمَّهُ عافِيَةً ، وَاوْسَعَهُ رِزْقاً ، وَاجْزَلَهُ [٤] وَأَهْناهُ.
اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ وَبِوَجْهِكَ الْكَرِيمُ وَمُلْكِكَ الْعَظِيمِ انْ تَغْرِبَ الشَّمْسُ مِنْ يَوْمِي هذا ، اوْ يَنْقَضِيَ بَقِيَّةُ هذا الْيَوْمِ ، اوْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ مِنْ لَيْلَتِي هذِهِ ، اوْ يَخْرُجَ هذا الشَّهْرُ وَلَكَ قِبَلِي مَعَهُ تَبِعَةٌ أَوْ ذَنْبٌ اوْ خَطِيئَةٌ ، تُرِيدُ انْ تُقايِسَنِي [٥]
[١] عقدي (خ ل).
[٢] عنه البحار ٩٧ : ٣٤٣.
[٣] سلّمنا فيه أي بأن نكون صحيحاً حتى نصومه ونعبدك فيه ، سلّمه لنا أي من الاشتباه في الصوم والفطر حتى لا يشتبه علينا يوم منه بغيره لأجل الهلال ، تسلّمه منّا أي تقبّله منّا ما نأتي فيه من العبادات والقربات.
[٤] أجزله : أكثره.
[٥] تقايلني ، تقاصني (خ ل).