الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة - السيّد بن طاووس - الصفحة ١١٣
عَلى أَتَمِّ الطُّهُورِ وَاسْبَغِهِ [١] وَأَبْيَنِ الْخُشُوعِ وَأَبْلَغِهِ.
وَوَفِّقْنا فِيهِ لِأنْ نَصِلَ أَرْحامَنا بِالْبِرِّ وَالصِّلَةِ ، وَانْ نَتَعاهَدَ جِيرانَنا بِالإِفْضالِ وَالْعَطِيَّةِ ، وَانْ نُخَلِّصَ أَمْوالَنا مِنَ التَّبِعاتِ ، وَانْ نُطَهِّرَها بِإِخْراجِ الزَّكَواتِ ، وَانْ تَمِيلَ بِنا الى انْ نُراجِعَ مَنْ هَجَرَنَا [٢] ، وَانْ نُنْصِفَ مَنْ ظَلَمَنا ، وَانْ نُسالِمَ مَنْ عادانا ، خَلا مَنْ عُودِيَ فيكَ وَلَكَ ، فَإِنَّهُ الْعَدُوُّ الَّذِي لا نُوالِيهِ ، وَالْحِزْبُ الَّذِي نُصافِيهِ.
وَانْ نَتَقَرَّبَ الَيْكَ فيهِ مِنَ الأَعْمالِ الزَّاكِيَةِ بِما تُطَهِّرُنا مِنَ الذُّنُوبِ ، وَتَعْصِمُنا فِيما نَسْتَأْنِفُ مِنَ الْعُيُوبِ ، حَتّى لا يُورِدَ عَلَيْكَ احَدٌ مِنْ مَلائِكَتِكَ إِلاّ دُونَ ما نُورِدُ مِنْ أَنْواعِ الْقُرْبَةِ وَأَبْوابِ الطَّاعَةِ لَكَ.
اللهُمَّ انِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ هذا الشَّهْرِ وَبِحَقِّ مَنْ تَعَبَّدَ لَكَ فيهِ ، مِنْ ابْتِدائِهِ الى وَقْتِ فَنائِهِ ، مِنْ مَلَكٍ قَرَّبْتَهُ ، اوْ نَبِيٍّ ارْسَلْتَهُ ، اوْ عَبْدٍ صالِحٍ اخْتَصَصْتَهُ ، انْ تُجَنِّبَنا الإِلْحادَ في دينِكَ ، وَالتَّقْصِيرَ في تَمْجِيدِكَ ، وَالشَّكَّ في تَوْحِيدِكَ ، وَالْعمى عَنْ سَبِيلِكَ ، وَالْكَسَلَ عَنْ خِدْمَتِكَ ، وَالتَّوانِيَ فِي الْعَمَلِ لِمَحَبَّتِكَ ، وَالْمُسارَعَةَ الى سَخَطِكَ ، وَالانْخِداعَ لِعَدُوِّكَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ.
اللهُمَّ أَهِّلْنا [٣] فيهِ لِما وَعَدْتَ أَوْلِياءَكَ مِنْ كَرامَتِكَ ، وَاوْجِبْ لَنا ما تُوجِبُ لَاهْلِ الاسْتِقْصاءِ لِطاعَتِكَ ، وَاجْعَلْنا فِي نَظْمِ [٤] مَنِ اسْتَحَقَّ الدَّرَجَةَ الْعُلْيا مِنْ جَنَّتِكَ ، [٥] وَاسْتَوْجَبَ مُرافَقَةَ الرَّفِيعِ الأَعْلى مِنْ اهْلِ كَرامَتِكَ ، بِفَضْلِكَ وَجُودِكَ وَرَأْفَتِكَ.
اللهُمَّ وَانَّ لَكَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ لَيالِي شَهْرِنا هذا رِقاباً يُعْتِقُها عَفْوُكَ وَيَهَبُها صَفْحُكَ ، فَاجْعَلْ رِقابَنا مِنْ تِلْكَ الرِّقابِ ، وَاجْعَلْنا لِشِهْرِنا مِنْ خَيْرِ اهْلٍ
[١] أسبغه : أكمله.
[٢] هاجرتا (خ ل) ، نراجع من هجرنا : نصل من قطعنا.
[٣] أهّلنا : اجعلنا أهلاً.
[٤] نظم : جمع.
[٥] استحقّ الرفيع الأعلى برحمتك (خ ل).