الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة - السيّد بن طاووس - الصفحة ١٠٨
اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ طَوارِقِ الْجِنِّ وَالإِنْسِ ، وَزَوابِعِهمْ [١] وَبَوائِقِهِمْ [٢] وَمَكائِدِهِمْ وَمَشاهِدِ الْفَسَقَةِ مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ ، وَانْ اسْتَزِلَّ عَنْ دِينِي ، فَتَفْسُدَ عَلَيَّ آخِرَتِي وَانْ يَكُونَ ذلِكَ مِنْهُمْ ضَرَراً عَلَيَّ فِي مَعاشِي ، اوْ تُعَرضَ بَلاءٍ يُصِيبُنِي مِنْهُمْ لا قُوَّةَ لِي بِهِ ، وَلا صَبْرَ لِي عَلَى احْتِمالِهِ.
فَلا تَبْتَلِنِي يا الهِي بِمُقاساتِهِ فَيَمْنَعُنِي ذلِكَ مِنْ ذِكْرِكَ ، وَيَشْغَلُنِي عَنْ عِبادَتِكَ ، انْتَ الْعاصِمُ الْمانِعُ وَالدَّافِعُ الْواقِي مِنْ ذلِكَ كُلِّهِ ، اسْأَلُكَ اللهُمَّ الرَّفاهِيَّةَ [٣] فِي مَعِيشَتِي ما أَبْقَيْتَنِي ، مَعِيشَةً أَقْوى بِها عَلى طاعَتِكَ وَأَبْلُغُ بِها رِضْوانَكَ ، وَأَصِيرُ بِها بِمَنِّكَ الى دارِ الْحَيَوانِ غَداً.
اللهُمَّ ارْزُقْنِي رِزْقاً حَلالاً يَكْفِينِي ، وَلا تَرْزُقْنِي رِزْقاً يَطْغِينِي ، وَلا تَبْتَلِيَنِي بِفَقْرٍ أَشْقَى بِهِ مُضَيِّقاً عَلَيَّ ، اعْطِنِي حَظّاً وافِراً فِي آخِرَتِي ، وَمَعاشاً واسِعاً هَنِيئاً مَرِيئاً فِي دُنْيايَ ، وَلا تَجْعَلِ الدُّنْيا عَلَيَّ سِجْناً ، وَلا تَجْعَلْ فِراقَها عَلَيَّ حُزْناً ، اجِرْنِي مِنْ فِتْنَتِها سَلِيماً وَاجْعَلْ عَمَلِي فيها مَقْبُولاً وَسَعْيِي فِيها مَشْكُوراً.
اللهُمَّ وَمَنْ أَرادَنِي بِسُوءٍ فَارِدْهُ ، وَمَنْ كادَنِي فِيها فَكِدْهُ ، وَاصْرِفْ عَنِّي هَمَّ مَنْ ادْخَلَ عَلَيَّ هَمَّهُ ، وَامْكُرْ بِمَنْ مَكَرَ بي ، فَإِنَّكَ خَيْرُ الْماكِرِينَ ، وَافْقَأْ عَنِّي عُيُونَ الْكَفَرَةِ الظَّلَمَةِ الطُّغاةِ الْحَسَدَةِ.
اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَانْزِلْ عَلَيَّ مِنْكَ سَكِينَةً ، وَالْبِسْنِي دِرْعَكَ الْحَصِينَةَ ، وَاحْفَظْنِي بِسِتْرِكَ الْواقِي ، وَجَلِّلْنِي عافِيَتَكَ النَّافِعَةَ وَصَدِّقْ قَوْلِي وَفِعالِي وَبارِكْ لِي فِي اهْلِي وَوَلَدِي وَمالِي ، وَما قَدَّمْتُ وَما اخَّرْتُ ، وَما اغْفَلْتُ وَما تَعَمَّدْتُ وَما تَوانَيْتُ [٤] ، وَما اعْلَنْتُ وَما اسْرَرْتُ ، فَاغْفِرْ لِي يا ارْحَمَ الرَّاحِمِينَ ، وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّيِّبِينَ الطّاهِرِينَ كَما انْتَ اهْلُهُ ، يا وَلِيَّ الْمُؤْمِنِينَ [٥].
[١] الزوابع : الدواهي.
[٢] البائقة ، جمع بوائق : الشّرّ.
[٣] اسْأَلُكَ الرفاهية (خ ل).
[٤] تواني في حاجته : فتر وقصّر ولم يهتمّ بها.
[٥] عنه البحار ٩٧ : ٣٧٨ ، رواه في التهذيب ٣ : ٧٦ ـ ٧٧ ، المصباح ٢ : ٥٤٨.