الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة - السيّد بن طاووس - الصفحة ١٠٣
يا اللهُ الْحَكِيمُ ذُو الْآلاءِ فَلا شَيْءَ يَعْدِلُهُ مِنْ خَلْقِهِ ، يا اللهُ الْفَعَّالُ لِما يُريدُ الْعَوَّادُ بِفَضْلِهِ عَلى جَمِيعِ خَلْقِهِ ، يا اللهُ الْعَزِيزُ الْمَنِيعُ الْغالِبُ عَلى خَلْقِهِ فَلا شَيْءَ يَفُوتُهُ ، يا اللهُ الْعَزِيزُ ذُو الْبَطْشِ الشَّدِيدِ الَّذي لا يُطاقُ انْتِقامُهُ ، يا اللهُ الْقَرِيبُ في ارْتِفاعِهِ الْعالي في ذُنُوِّهِ الَّذي ذَلَّ كُلُّ شَيْءٍ لِعَظَمَتِهِ.
يا اللهُ نُورُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُداهُ الَّذي فَلَقَ [١] الظُّلُماتِ نُورُهُ ، يا اللهُ القُدُّوسُ الطَّاهِرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ فَلا شَيْءٍ يُعادِلُهُ ، يا اللهُ الْقَرِيبُ الْمُجِيبُ الْعالِي الْمُتَدانِي دُونَ كُلِّ شَيْءٍ قُرْبُهُ ، يا اللهُ الشَّامِخُ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ عُلُوُّهُ وَارْتِفاعُهُ.
يا اللهُ الْمُبْدِئُ الأَشْياءَ وَمُعِيدُها وَلا يَبْلُغُ الأَقاوِيلُ ثَنائَهُ ، [٢] يا اللهُ الْماجِدُ الْكَرِيمُ الْعَفُوُّ الَّذي وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عَدْلُهُ ، يا اللهُ الْعَظِيمُ ذُو الْعِزَّةِ وَالْكِبْرِياءِ فَلا يَذِلُّ اسْتِكْبارُهُ.
يا اللهُ ذُو السُّلْطانِ الْفاخِرِ الَّذي لا تُطِيقُ الأَلْسُنُ وَصْفَ آلائِهِ وَثَنائِهِ ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاجْعَلْ فِيما تَقْضِي وَتُقَدِّرُ مِنَ الأَمْرِ الْمَحْتُومِ وَفِيما تَفْرُقُ مِنَ الأَمْرِ الْحَكِيمِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ، مِنَ الْقَضاءِ الَّذِي لا يُرَدُّ وَلا يُبَدَّلُ ، انْ تَجْعَلَنِي مِنْ حُجَّاجِ بَيْتِكَ الْحَرامِ ، الْمَبْرُورِ حَجُّهُمْ الْمُكَفَّرِ عَنْهُمْ سَيِّئَاتُهُمْ ، الْمَغْفُورِ ذُنُوبُهُمْ ، الْمَشْكُورِ سَعْيُهُمْ ، وَاجْعَلْ فِيما تَقْضِي وَتُقَدِّرُ انْ تُطِيلَ عُمْرِي ، وَتُوَسِّعَ فِي رِزْقِي ، وَانْ تُؤَدِّيَ عَنِّي أَمانَتِي وَدَيْنِي.
اللهُمَّ ارْزُقْنِي حَجَّ بَيْتِكَ الْحَرامِ وَزِيارَةِ قَبْرِ نَبِيِّكَ عَلَيْهِ السَّلامُ ، في عامِي هذا فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَعافِيَةٍ ـ وَتسأل حوائجك [٣].
وتصلّي ركعتين وتقول ما نقلناه من خط جدي أبي جعفر الطوسي ; فيما رواه عن الصادق ٧ :
اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَفَرِّغْنِي لِما خَلَقْتَنِي لَهُ ، وَلا تَشْغَلْنِي
[١] فلق : شقّ.
[٢] شأنه (خ ل).
[٣] عنه البحار ٩٧ : ٣٧٤.