مجمع الفرائد - فریدة الاسلام، علی - الصفحة ٨٩
ما إذا كان المطلق بدليا مع موافقته مع المقيد في السلب و الإيجاب مثل أعتق رقبة و أعتق رقبة مؤمنة و بما أن الظاهر من الخطابين وحدة الحكم كما تقدم في المقدمة يدور الأمر بين الأخذ بالإطلاق و حمل الأمر في المقيد على الاستحباب و بين حمل المطلق على المقيد بقرينة ظهور الأمر في الوجوب و حيث إن ظهور المطلق في الإطلاق فعلي ناش من سكوت المتكلم عن التقييد فبوجود ما بظاهره و معناه العرفي يصلح لكونه قرينة يرتفع موضوع الأخذ بالإطلاق «و لا ريب» أن احتمال كون الأمر للاستحباب أبعد من ظاهر الأمر من احتمال التقييد بالنسبة إلى ظهور المطلق فظهور الأمر في الوجوب أقوى من ظهوره بلا إشكال «و الصورة الثالثة» ما إذا كان المطلق شموليا مع مخالفته مع المقيد في السلب و الإيجاب مثل أكرم العالم و لا تكرم العالم شموليا مع مخالفته مع المقيد في السلب و الإيجاب مثل أكرم العالم و لا تكرم العالم الفاسق و لا إشكال في تقييد المطلق في هذه الصورة أيضا و يظهر وجهه مما ذكرنا في الصورة الأولى «و الصورة الرابعة» ما إذا كان المطلق شموليا مع عدم مخالفته مع المقيد بهذه المخالفة مثل أكرم العالم و أكرم العالم العادل و الظاهر في هذه الصورة عدم الحمل فإن الحمل كما ذكرنا إنما يكون بين الدليلين المتنافين الظاهرين في وحدة الحكم و من المعلوم عدم وجود التنافي بين الدليلين في هذه الصورة فإن ترتب الحكم على ما كان مصداقا للطبيعة الصرفة لا ينافي ترتبه على ما كان مصداقا للطبيعة الخاصة المتصفة بوصف مخصوص إلا بناء على القول بدلالة التقييد بالوصف على انتفاء الحكم عند انتفائه و قد تقدم في محله ضعفه قد تم الجزء الثاني من الكتاب بعون الملك الوهاب