مجمع الفرائد - فریدة الاسلام، علی - الصفحة ١١٢
بعدم ترتب تال فاسد عليه قريبا جدا لإحاطة العقل بجميع ما يترتب عليه من التوالي و الجهات المحسنة و المقبحة و كيف لا يحصل القطع من أن حصوله في بعض المشكلات الحكمية و المعضلات الفلسفية ليس بأهون من حصوله في المقام لو لم يكن بأقوى كما لا يخفى «و كيف كان» فما قيل أو يمكن أن يقال فيما يترتب على إمكان التعبد من المحال أو الإشكال و لو لم يكن بمحال وجوه «أحدها» أنه لو جاز التعبد في الإخبار عن النبي صلى اللَّه عليه و آله مثلا لجاز الإخبار عن اللّه تعالى و التالي باطل بالإجماع فالمقدم مثله (أقول) و لا يخفى ما فيه فإنه لو كان المراد أنه لو جاز التعبد بما أخبره النبي صلى الله عليه و آله لجاز بما أخبره المتنبي أيضا من غير احتياج إلى إتيانه بالآية و إقامته البينة كما أفاده ظاهرا سيدنا الأستاذ دام ظله على ما هو موجود في بعض جزوات دروسه «ففيه منع الملازمة» بل منع العلاقة بينهما فإن التالي غير جائز تكوينا و بناء العقلاء فيه على طلب الآية و الاستناد إلى بينة و لولاه للزم الهرج و المرج شديدا كما لا يخفى و لا يحتاج بطلانه إلى التمسك بالإجماع أصلا بل لا يصح ذلك في مثل هذا المقام مما قامت عليه الضرورة و يستقل به العقل و لو أريد منه أنه لو جاز التعبد بما أخبر به سلمان مثلا عن النبي صلى اللَّه عليه و آله لجاز التعبد بما أخبر به هو عن اللّه تعالى و أنه لو جاز الأمر من الشرع بقبول خبره عنه لجاز الأمر بقبول خبره عنه تعالى كما فهمه المحقق الخراساني (قدس سره) من كلامه ففيه منع بطلان التالي و الإجماع لو سلم فإنما هو على عدم الوقوع لا على عدم الإمكان «ثانيها» لزوم تفويت المصلحة الأكيدة و الإلقاء في المفسدة الملزمة الشديدة و ذلك كما فيما إذا أدت الأمارة إلى حرمة ما يكون واجبا واقعا أو وجوب ما يكون حراما كذلك و لعل إلى ذلك ينظر الاستدلال المحكي عن ابن قبة من أنه يلزم تحريم الحلال و تحليل الحرام «و لا يخفى» أن الإشكال إنما يلزم في زمان