مجمع الفرائد - فریدة الاسلام، علی - الصفحة ٢٠١
البراءة أو الاحتياط في كل مسألة على حدة و بخصوصها «فلو قيل بعدم» جواز الرجوع إليهما في كل مسألة على حدة لكانت النتيجة كلية من جميع الجهات الثلاث سببا و مرتبة و موردا أما موردا فواضح فإنه لو لم يكن الظن في بعض الموارد حجة فلا يخلو ذاك المورد إما من الرجوع إلى البراءة أو الرجوع إلى الاحتياط و المفروض بطلان كل منهما فلا محيص حينئذ عن الرجوع فيه إلى الظن و أما سببا و مرتبة فلأن التخصيص من حيث السبب و المرتبة يستلزم التخصيص من حيث المورد إذ في المورد الخالي عن الظن من ذلك السبب الخاص و بتلك المرتبة الخاصة لو لم يرجع إلى سائر الظنون لمست الحاجة أيضا إلى الرجوع فيه إلى البراءة أو الاحتياط (و أما لو قيل بأن) المحذور إنما هو في الرجوع إلى البراءة و الاحتياط في مجموع المسائل دون كل مسألة مسألة (فالنتيجة مهملة) من جميع تلك الجهات و لا بد في تعيينها عموما أو خصوصا من طلب دليل آخر غير مقدمات الانسداد و قد (ذهب المحقق القمي قدس سره) إلى كلية النتيجة من جميع الجهات لما اختاره من عدم جريان البراءة و الاحتياط في كل واحدة واحدة من المسائل و استشكل عليه الشيخ قدس سره بأنه لا دليل على منع جريان البراءة و الاحتياط في كل واحدة من المسائل بخصوصها فإن المانع من جريان البراءة في الوقائع المشتبهة هو لزوم المخالفة القطعية الكثيرة و المانع من جريان الاحتياط لزوم العسر و الحرج المنفيين في الشريعة منه و كل من هذين المحذورين إنما يمنع عن الجريان في مجموع الوقائع لا في كل واقعة بخصوصها و ناقش في ذلك المحقق النائيني (قدس سره) على ما في تقريرات دروسه العالية بأن المانع عن جريان البراءة في الشبهات لا ينحصر في لزوم المخالفة القطعية الكثيرة كي يقال بأن ذلك إنما يلزم من إجرائه البراءة في مجموع الشبهات و لا يلزم من إجرائها في كل