مجمع الفرائد - فریدة الاسلام، علی - الصفحة ١٦٦
العلم و العلمي و عدم جواز إهمال ما في المشتبهات من الأحكام و غير ذلك الرابع دليل الانسداد و هو مؤلف من خمس مقدمات الأولى العلم الإجمالي بثبوت تكاليف كثيرة في مجموع المشتبهات من المظنونات و المشكوكات و الموهومات (الثانية) انسداد باب العلم و العلمي إلى معظمها (الثالثة) عدم جواز إهمال تلك التكاليف و ترك التعرض لامتثالها بإجراء البراءة في جميعها (الرابعة) بطلان الرجوع فيها إلى الطرق المقررة للجاهل من الأخذ بالاحتياط في جميع موارد الشبهة و الرجوع في كل مسألة إلى الأصل الجاري من الاستصحاب و البراءة و التخيير و الاحتياط أو إلى فتوى العالم بحكمها «الخامسة» عدم جواز الأخذ بالموهومات و المشكوكات و ترك المظنونات لقبح ترجيح المرجوح على الراجح و قد جعل الشيخ قدس سره المقدمات أربعا بإسقاط المقدمة الأولى و تبعه فيه بعض الأعاظم على ما حكي عنه في تقريرات دروسه (و لكن الأولى ما اخترناه من جعل المقدمات) خمسا و ذلك لأن النظر في المقدمة الأولى ليس إلى صرف بيان ثبوت الشريعة كي يقال بأن هذا أمر مفروغ عنه لا ربط بمسألة الانسداد كالعلم بأصل وجود الشارع و لا إلى بيان فعلية الأحكام الواقعية كي يكون راجعا إلى ما جعلناه مقدمة ثالثة و لا إلى تنجز العلم بثبوت الأحكام لأطراف الشبهة كي يكون من وجوه إثبات المقدمة الثالثة بل إلى بيان اشتمال مجموع المشتبهات على أحكام كثيرة توطئة و تمهيدا لذكر سائر المقدمات إذ بدون ذلك لا مجال لذكر انسداد باب العلم و العلمي إليها و لا لعدم جواز إهمال الوقائع المشتبهة و لا لغير ذلك من المقدمات و مجرد الوضوح لا يوجب سقوطه عن المقدمية بعد ما كان استنتاج النتيجة و هي حجية الظن و وجوب الأخذ بالمظنونات دون غيرها من أطراف الشبهة متوقفا عليه و إلا لكان اللازم إسقاط بعض