مجمع الفرائد - فریدة الاسلام، علی - الصفحة ١٣٢
إنه حاك عن الحجية ثم اختلف أصحابنا في وجه حكايته عن قول المعصوم عليه السلام و كشفه عنه محكي عن السيد رحمه الله القول بأن ذلك من جهة العلم بدخول شخص المعصوم عليه السلام في المجمعين بأن يكون فيهم من لا يعرف أصله و نسبه و يكون موافقا معهم في الرأي و عن الشيخ قدس سره أنه من جهة اقتضاء قاعدة اللطف و أن الواجب على المعصوم عليه السلام في صورة مخالفته معهم في الرأي إلغاء الخلاف بينهم فبتحقق الإجماع يكشف موافقته معهم فيه و أن المجمع عليه هو حكم اللّه الموجود عنده في الواقعة و عن بعض المتأخرين أنه من جهة الحدس برأيه و رضاه بما أجمع عليه لاستحالة تخلف ذلك عن قيام الإجماع عليه عادة و قد يتفق لبعض الأوحديين وجه آخر لاستكشاف رأيه غير هذه الوجوه و هو بالتشرف إلي خدمته و أخذ الحكم من حضرته لكن هذا في الحقيقة من طرق الوصول إلى قوله لا من الوجوه التي بها يكون الإجماع كاشفا عنه و لكن الإنصاف عدم تمامية هذه الوجوه و عدم صلوحها للتمسك بها أما وجه الدخول فلأن العلم بدخوله عليه السلام في المجمعين مما لا سبيل إليه في زمان الغيبة بحيث يقطع بعدم حصوله لواحد ممن يدعي الإجماع من أصحابنا و أما وجه اللطف فلأن الواجب على الإمام عليه السلام بيان الأحكام بالطرق المتعارفة و ليس عليه إيصالها إلى جميع المكلفين و رفع اختفائها إذا اختفت لبعض العوارض التي نشأت من أنفسنا كما كان قد يتفق ذلك في زمان الحضور أيضا و بالجملة فليس على الإمام رفع الخطاء من الفقهاء و إيصالهم إلى الأحكام الواقعية و إزالة الاشتباه عن أنظارهم و اجتهاداتهم كي يكون لإجراء قاعدة اللطف مجال و أما وجه الملازمة فلوضوح أن حصول الاتفاق بين المجمعين على أمر اتفاقا و من جهة أداء أنظارهم و اجتهاداتهم إليه بدون تواطؤ منهم و تبان عليه لا يستلزم رضاء المعصوم به