مجمع الفرائد - فریدة الاسلام، علی - الصفحة ١٧٦
و المسح و ذكر محالها و ما يجب غسله و مسحه من الوجه و اليدين و القدمين و أي وضوء يكون بجميع أحكامه مطابقا لما أجمع عليه الأصحاب أو قام عليه خبر متواتر و كم من فروع تتعلق بأجزاء الصلاة من التكبير و القراءة و الركوع و غيرها و بشرائطها من الوقت و القبلة و النية و بجزئياتها و أقسامها مما يؤتى به سفرا و حضرا و جماعة و في حال المرض و في غير ذلك من الأحوال و أي صلاة تكون بجميع مسائلها الكثيرة و فروعها المختلفة و احتمالاتها الوافرة التي لا يكاد يخطر كثير منها بالذهن مطابقة لما أجمع عليه الفقهاء و ضبط في اللوح المحفوظ عند اللّه عز و جل و بالجملة فدعوى عدم استلزام الاحتياط في جميع أبواب الفقه للعسر و الحرج المنفيين في الشرع فضلا عما يوجب اختلال النظام مساوقة لإنكار أوضح ما قام عليه الضرورة من العقل (نعم الشأن في دلالة) نفي العسر و الحرج على نفي مثل هذا الحكم الذي يحكم به العقل استقلالا كحكمه بالاحتياط في غير هذا المورد من أطراف العلم الإجمالي و منشأ الإشكال في ذلك هو أن مفاد أدلة نفي العسر و الحرج و إن كان هو نفي الحكم الذي ينشأ من قبله العسر و يتصف بكونه عسريا لا نفي الحكم بلسان نفي الموضوع «كما أفاده المحقق الخراساني قدس سره» في تلك الأدلة نفي الضرر و كان منشأ تقديم تلك الأدلة على أدلة الأحكام حكومتها عليها لا التوفيق العرفي بينهما كما أفاده هو أيضا «أما الأول» فلأن نفي الحكم بلسان نفي الموضوع إنما هو فيما إذا كان مدخول النفي موضوعا ذا حكم كي يكون جعله بلحاظ جعل ذاك الحكم و نفيه أيضا بلحاظ نفيه كما في مثل قوله صلى اللَّه عليه و آله لا رهبانية في الإسلام و لا صرورة في الإسلام و قوله عليه السلام لا شك لكثير الشك و لا سهو في السهو و قولك لا علم لزيد بعد ما كان العلم عندك موضوعا لحكم لا في مثل قوله تعالى ما جعل عليكم في الدين من