مجمع الفرائد - فریدة الاسلام، علی - الصفحة ١٠
و لا ارتباط له بما نحن فيه كما لا يخفى و قد انقدح بذلك ضعف ما أفاده المحقق النائيني قدس سره من أن المرجع للقائل بالامتناع في المسألة هو باب التعارض فتأمل جيدا إذا عرفت هذه المقدمات فالتحقيق هو جواز الاجتماع و عدم وجود مانع عنه عقلا و بيانه يحتاج إلى ذكر مقدمة و هي أن الوجوب و الحرمة و غيرهما من الأحكام لا تكون أوصافا لفعل المكلف و عوارض له كما تخيله بعض المانعين حتى يحتاج القائل بالجواز إلى إثبات تعدد الموضوع في مورد الاجتماع و اثنينية معروض الحكم كما تصدى لإثباته بعض الأعلام قدس سره بل تكون تلك الأحكام منتزعة عن تعلق الطلب بشيء أو تعلق الزجر به و على ذلك فالإيجاب و التحريم مثل البعث و الزجر من أفعال المكلف و يكون لهما الإضافة إلى متعلق التكليف إذا كان طرف الإضافة لكل منهما غير الآخر و لا مضادة بينهما في ذاتهما فإن المتضاد بين الأحكام إنما هو فيما إذا كان طرف الإضافة و متعلق الجميع واحدا لا مطلقا و لو مع اختلاف المتعلق و لذا ينقدح لشخص واحد في زمان واحد إرادات و كراهات متعددة تعلق كل منهما بفعل غير ما تعلق به الآخر فانظر إلى نفسك تريد في زمان واحد أمورا و تكره أمورا آخر و تبغضها فالإيجاب و و التحريم صادران من المكلف و قائمان به قياما صدوريا و لكل منهما إضافة إلى فعل المكلف و لا إشكال في اجتماعهما إذا كان متعلقاهما متغايرين غير مرتبط أحدهما بالآخر (إذا عرفت ذلك) تعلم أنه لا إشكال في تعلق الأمر لطبيعة بوجودها السعي و النهي بطبيعة أخرى كذلك فإن تضاد الواقع بين الأحكام لا يمنع عن ذلك بعد تغاير المتعلقين فإن المتعلق في أح دهما الصلاة و في الآخر الغصب و هو أمران متغايران يختلفان وجودا تارة و يتحدان بسوء اختيار المكلف أخرى (فإن قلت) نعم و لكن مورد اجتماع العنوانين