مجمع الفرائد - فریدة الاسلام، علی - الصفحة ٢٠٧
و لا سبيل للعقل إليها هذا كله على القول بالحكومة و أما على القول بالكشف فلا إشكال في عموم النتيجة و كليتها بحسب المورد كما قلناه على القول بالحكومة فإن الظاهر أن الظن المطلق على القول بالكشف يكون طريقا إلى ما كان الظن الخاص طريقا إليه عند عدم الانسداد فكما أن الظن الخاص لا يفرق في حجيته بين أبواب الفقه و مسائله فكذلك الظن المطلق في حال الانسداد لا يفرق في اعتباره بين موارد الشبهة و أطرافها و قد يستدل على عموم النتيجة هنا بالإجماع و فيه أنه لا مجال في مثل هذه المسائل المستحدثة التي لم تكن معنونة في كلمات القدماء من أصحابنا بل و لا في كلمات كثير من متأخريهم و أما إرجاعه إلى الإجماع التقديري فقد عرفت الحال فيه مما مر عند التعرض للمقدمة الثالثة و الرابعة من مقدمات الانسداد و أما بحسب الأسباب فقد ذكر للتعميم بحسبها وجوه الأول أنه لو لم يكن النتيجة كلية بحسب الأسباب و كان الظن الحاصل من بعضها بخصوصه حجة دون غيره لزم الترجيح بلا مرجح لتساوي الأسباب و عدم رجحان بعضها على بعض و فيها أنا لا نسلم تساوي الأسباب بل يكون لبعضها رجحان على غيره و هو كونه متيقن الاعتبار بالإضافة إلى ما سواه بحيث إنه يعلم أنه لو كان شيء حجة في حال الانسداد لكان هو الحجة و لا ينبغي الريب في أن الخبر الموثوق بصدوره في الأمارات التي بأيدينا كذلك فإنا نعلم بالوجدان أنه لو كان ثلاثة من الأمارات الموجودة بأيدينا حجة بنظر الشارع في حال الانسداد لكان منهما الخبر الموثوق به و لو كان واحد منها حجة دون غيره لكان هو خصوص الخبر الموثوق به فالخبر الموثوق به يكون متيقن الاعتبار بالإضافة إلى سائر الأمارات و حيث إنه بحمد اللّه تعالى يفي بمعظم الأحكام لا يبقى مجال للتعدي إلى غيره و لا موجب للحكم بعموم النتيجة و كليتها و من هنا عرفت أن تخصيص القدر المتيقن بقسم خاص من الأخبار يسمونه بالخبر الصحيح الأعلائي و هو الخبر الذي زكي جميع رواته بعدلين و لم يعمل