مجمع الفرائد - فریدة الاسلام، علی - الصفحة ٣٧
كما ذكر في الواجب التخييري و كل منهما مناف لظاهر القضية إذ من المعلوم أن الظاهر من القضية فيما إذا كان المولى في مقام بيان كل ما له دخل في الحكم و كان مؤثرا فيه و علة له هو علية خصوص المذكور في القضية و أنه هو المعلق عليه للحكم المذكور فيها فلو كان المعلق عليه المؤثر هو المجموع لكان يجب على المولى بيانه بمثل العطف بالواو و لو كان هو أحدهما ليجب عليه بيانه بالعطف بأو كما انقدح ذلك في مقام دوران الأمر بين التعييني و التخييري من أقسام الواجب فكما يقال هناك بأنه لو كان متعلق الطلب هو أحد الأمرين لكان يلزم بيانه فكذلك هنا فدعوى الفرق بين ذاك المقام فيما إذا كان الشرط علة و مؤثرا في الجزاء و بين ذلك المقام كما عن المحقق صاحب الكفاية (قدس سره) لا وجه لها و عهدة إثباتها على مدعيها كما أن دعوى عدم دلالة القضية الشرطية على المفهوم في هذا المقام و أنها غير دالة على أن الشرط علة منحصرة مع تسليم كونه علة و مؤثرا كما عن هذا المحقق أيضا مما لا يمكنني إثباته نعم (دعوى أن) القضية قد لا يكون في مقام بيان أزيد من اللزوم و بيان أن الجزاء لا بد و أن يوجد في طرف وجود الشرط من دون معلوليته له لها مجال واسع كما ذكرنا و حينئذ فعدم دلالته على المفهوم واضح إذ على ذلك لا يكون المتكلم في مقام بيان مؤثرية وجود الشرط في وجود الجزاء لعدم تصديه لبيان كل ما له دخل في حكمه و يكون الحكم معلقا عليه بل غرضه صرف لزوم الإتيان بالجزاء في ظرف وجود الشرط و أنه واجب في وقت وجوده فليس في مقام بيان علة حكمه كي يؤخذ بإطلاقه و يحكم بأن المذكور علة له فقط لا المركب منه و من غيره و لا المردد بينه و بين غيره و لعمري ذلك ظاهر (و مما ذكرنا ظهر أن - ما أفاده سيد) أساتيذنا دام بقاؤه في المقام و في مفهوم الوصف من أن كل قيد أتى به المتكلم و كان دخيلا في الحكم يستفاد