مجمع الفرائد - فریدة الاسلام، علی - الصفحة ٤٢
فيه يرجع إلى الوجه الرابع كما لا يخفى و كذا الوجه الخامس لما فيه من رفع اليد عن كلا الظهورين بلا وجه يوجبه (و أما الوجه الثالث) فمع عدم صحته في نفسه من عدم مساعدة نظر العرف له و بعد حمل الروايات على مثل ذلك من الدقائق الفلسفية لا يتم فيما إذا لم يكن جامع بين الشرطين و على ذلك فالباقي من الوجوه هو الوجه الأول و الرابع و لكن يرد على الوجه الرابع بنظري القاصر إشكال و هو أن اثنينية القضية الشرطية الظاهرة في التعليق على القول بأنها ذات مفهوم لا تكون إلا مع تعدد المعلق عليه و اثنينيته لوضوح أن تعدد التعليق لا يجتمع مع وحدة المعلق عليه و من المعلوم أن الشرط إذا كان متقيدا بالتردد بينه و بين عدله بنحو العطف بأو لا يكون المعلق عليه بنظر العرف و العقل إلا أحد الأمرين لا كل منهما كما هو لازم تعدد القضية الشرطية و اثنينية التعليق و بالجملة فكون المعلق عليه هو أحدهما لا يصح إلا مع وحدة القضية الشرطية لا تعددها كما هو المفروض في محل البحث و ليت شعري و هل يحكم العرف فيما إذا تعدد التعليق المنكشف تعدده بتعدد الكاشف الذي هو نفس القضية الشرطية بأن المعلق عليه هو أحد الأمرين المذكورين في القضيتين فلاحظ ما إذا علق المولى إكرام زيد في قضية بمجيئه و علقه في أخرى بشيء آخر مثل إكرامه العبد فهل يحكم العرف بوجوب الإكرام عند تحقق أحد الأمرين و لو كان المعلق عليه هو ذلك فتعدد التعليق لما ذا هل لا يشك أحد في أن الشرط إنما هو كل منهما و لذا لو كان الحكم المستفاد من قضية مختلفا مع الحكم المستفاد من أخرى يحكم بتعدد الشرط بلا إشكال نعم حيث كان كلتا القضيتين بصدد بيان حكم واحد كما هو المفروض في المقام فيما إن تعلقه على آخر و لا يمكن أن يكون الحكم الواحد معلقا على أمرين مختلفين يحكم العرف بأن المعلق عليه إنما هو مجموع الأمرين