مجمع الفرائد - فریدة الاسلام، علی - الصفحة ١٢١
الشك على أنه هو الواقع فالمجعول في الاستصحاب هو الحكم ببقاء الحالة السابقة في الواقع و الأخذ بالمتقين السابق بقاء كما كان يؤخذ به حدوثا و في القاعدة التجاوز هو البناء على تحقق الجزء المشكوك في موطنه و أنه أتى به في نفس الأمر و على ذلك فليس في البين حكم سوى الحكم الواقعي و البناء إن كان موافقا مع الواقع فهو و إلا يكون تخيلا و اعتقادا باطلا و واقعا في غير محله و على أي حال فلا مورد فيه للمحذور الخطابي (و أما الأصول الغير) التنزيلية فحيث إنه ليس فيها إلا مجرد البناء العملي على أحد طرفي الشك مع حفظ وجوده و عدم إلقاء الطرف الآخر و جعله كالعدم يمكن أن يقال بلزوم الإشكال فيه فإن البناء على الحلية في مشتبه الحلية و الحرمة و ترخيص المكلف فيه يضاد حرمة الواقعية على تقدير كونه حراما في الواقع و البناء على الحرمة و جعلها في مورد أصالة الاحتياط يضاد الحلية المجعولة واقعا و كذلك جواز الفعل و الترك في مورد جريان البراءة الشرعية مع كونه واجبا أو حراما في نفس الأمر «و الجواب عنه» بأن هذه الأحكام و إن كانت مجعولة إلا أنها في طول الأحكام الواقعية لا في عرضها لكونها مجعولة في مقام الحيرة فيها و عدم الوصول إليها (لا يكاد يجدي) أصلا فإن الأحكام الواقعية إن كانت موجودة في مرتبتها و لو بنتيجة الإطلاق يعود المحذور و إلا يلزم التصويب الباطل كما شرحناه (و التحقيق في الجواب) أن المجعول فيها أيضا ليس حكما تكليفيا من الجواز و الحرمة و الحلية و غيرها ك ما ذكرنا في الأمارات و الطرق و الأصول المحرزة بل المجعول هو المعذورية عن الواقعيات بمعنى عدم كونها في عهدة المكلف فعلا بحيث يعاقب على مخالفتها فمعنى قوله صلى اللَّه عليه و آله رفع ما لا يعلمون هو رفع الحكم الواقعي بآثاره عن عهدة المكلف بمعنى جعله كالعدم في مقام ترتيب آثاره و ينتزع من ذلك جواز فعله إذا