مجمع الفرائد - فریدة الاسلام، علی - الصفحة ٣٢
خصوصية موجودة فيها تمنع من الإتيان بما هو محبوب المولى و مراده في ضمنها مثلا إذا نهى المولى عن الصلاة في أيام الحيض أو في لباس الحرير فلا يمكن دعوى مبغوضية هذه الحصة من حيث إنها صلاة و لا دعوى مبغوضية نفس الخصوصية لأن المفروض عدم مبغوضية هيئة الصلاة الواقعة في هذه الأيام بل النهي يكون إرشادا إلى مانعية الخصوصية من الإتيان بالمحبوب في ضمنها أو يكون بيانا لأن المراد لا يكاد يحصل مع تلك الخصوصية و بزعمي أن من راجع إلى وجدانه يجد ما ادعيناه حقا لا ريب فيه فإن المولى إذا أمر عبده بالخضوع في مقابله و نهاه عن الخضوع راكبا فلا يكاد يفهم أحد من أهل العرف مبغوضية الخضوع في حال الركوب بالمبغوضية الذاتية بل الظاهر عندهم عدم حصول الخضوع المأمور به في تلك الحال و أن المأمور به هو غير المتخصص بتلك الخصوصية (هذا حال النهي عن ذات العبادة و أما النهي عن جزئها أو شرطها) أو وصفها اللازم فيظهر الكلام فيه بالمقايسة فإن الظاهر من النهي عن قراءة سورة خاصة مثل العزائم في الصلاة بعد الأمر بماهية الصلاة المركبة من السورة و من غيرها من الأجزاء هو أن بعض الأمر المتعلق بذاك الجزء لا يكاد تمثل بقراءة هذه السور و أن الإتيان بها يكون مفسدا للمأمور به (و بالجملة) فيكون المراد أن الأمر المتعلق بالصلاة لا يمثل بالصلاة المأتي بها بتلك السور لا أن هذا الفرد من الصلاة أو السورة مبغوض ذاتا و قس على ذلك النهي عن حصة من الطبيعة المأخوذة شرطا للصلاة مثل النهي عن الوضوء بماء الغير أو عن الوصف اللازم لها الذي كان النهي عنه راجعا في الحقيقة إلى النهي عن نفس الجزء كالنهي عن الجهر بالقراءة الراجع إلى النهي عن نفس القراءة (و أما) الوصف الملازم الذي لا يكون كذلك بل يكون موجودا بوجود مستقل فهو خارج عن البحث في