مجمع الفرائد - فریدة الاسلام، علی - الصفحة ١٥٤
الكثيرة التي يطلع عليها المتتبع في روايات أبواب الفقه و منها الأخبار المستفيضة الواردة في مقامات مختلفة غير داخلة تحت ضابط معين و قد ذكر جملة منها الشيخ قدس سره في رسالته في طائفة مستقلة فراجع و الإنصاف أن الأخبار الدالة على حجية أخبار الآحاد بطوائفها السبع ربما تبلغ إلى ضعفي حد التواتر بل أضعافه و الحمد للّه (و أما الإجماع) فقد يقرر بوجوه أربعة أحدها الإجماع القولي على الحجية في مقابل السيد و أتباعه و طريق تحصيله إما بتتبع الآراء و الفتاوى من زماننا إلى زمان الشيخين و إما بتتبع الإجماعات المنقولة في ذلك مثل ما نقله الشيخ قدس سره في العدة و العلامة في النهاية و المجلسي في بعض رسائله و السيد رضي الدين بن طاوس في جملة كلام له يطعن فيها على السيد قدس سره على ما حكى جميع ذلك الشيخ قدس سره في الرسالة فيضم تلك الدعاوي منهم إلى كلمات علماء الرجال في ترجمة بعض الرواة و أصحاب السند مع ما يستظهر من كلمات بعض أصحابنا في جملة من المقامات من أن العمل بالأخبار الموثوق بصدورها كان معروفا بين الأصحاب من غير أن ينكره أحد منهم على غيره فيحصل بذلك القطع برضاء الإمام عليه السلام به و لا يعتنى بخلاف السيد و أتباعه لكونهم معلومي النسب أو لعدم اعتبار اتفاق الكل في الإجماع على ما سلكه المتأخر ون في وجه حجيته من ابتنائه على الحدس أو لغير ذلك من الجهات هذا و لكن لا يخفى عدم تمامية هذا الوجه بوجه فإنه كيف يمكن استكشاف رأي الإمام في المسألة مع ذهاب جملة من أصحابنا إلى عدم الحجية بل نقل البهائي قدس سره أن ذلك مختار أكثر قدماء أصحابنا حيث قال في الوجيزة ما هذه عبارته الصدق في المتواتر مقطوع و المنازع مكابر و في الآحاد الصحاح مظنون و قد عمل بها المتأخرون و ردها المرتضى و ابن زهرة و ابن البراج و ابن إدريس و أكثر قدمائنا و مضمار البحث من الجانبين وسيع و لعل كلام المتأخرين