مجمع الفرائد - فریدة الاسلام، علی - الصفحة ٧٠
الجميع فإن الاستثناء إنما هو إخراج عن الموضوع بلحاظ الحكم و بما أن الحكم المذكور فيها واحد في لسان الدليل و لو كان منحلا في الواقع لا بد من أن يرجع الاستثناء إلى جميع ما ذكر فيها من الموضوعات فهذه الصورة في حكم أن يقال أكرم هؤلاء الطوائف إلا الفساق منهم و أخرى يكون تعددها بتعدد الموضوع مع وقوع التكرار في عقد الحمل أيضا مثل أكرم العلماء و الأتقياء و الأشراف و أكرم الطلاب إلا الفساق منهم و لا مجال في هذا القسم للإشكال في رجوعه إلى ما بعد عقل الحمل الآخر بظهور تكراره في قطع ما وقع بعده عما قبله و إلا لكان اللازم على المتكلم إما اختيار ذكر عقد الحمل مطلقا أو اختيار تركه كذلك و ثالثة يكون التعدد من جهة تعدد عقد الحمل مع عدم تكرر عقد الوضع فيها مثل أكرم العلماء و أطعمهم و أضفهم إلا فساقهم و من المعلوم رجوعه في هذه الصورة أيضا إلى الجميع مثل الصورة الأولى لما ذكرنا من أن الاستثناء إخراج عن الموضوع بلحاظ الحكم و من المعلوم وحدة الموضوع في هذه الصورة و رابعة كالثالثة مع تكرر عقد الوضع فيها مثل أكرم العلماء و أضفهم و أطعمهم و جالس الأشراف إلا فساقهم و الظاهر في هذا القسم رجوعه إلى الأخيرة فقط و يظهر وجهه مما ذكر في الصورة الثانية و خامسة يكون التعدد من جانب تعدد عقد الوضع و عقد الحمل كليهما مثل أكرم العلماء و أطعم الطلاب و جالس الأشراف إلا الفساق منهم و الظاهر في هذه الصورة أنه لا ظهور للكلام في رجوعه إلى واحد منهما إلا بالقرينة فصل إذا دار الأمر بين الأخذ بالعموم و الأخذ بالمفهوم فتارة يقع الكلام في المفهوم الموافق و أخرى في المفهوم المخالف أما المفهوم الموافق سواء كان بنحو الأولوية أو بنحو المساواة فحيث إنه لازم للمنطوق و تابع لا ينفك عنه فيكون في التقدم على العموم و عدمه تابعا لمنطوقه فإن كان منطوقه أخص من العام مطلقا فلا محالة يتقدم مفهومه عليه أيضا و إن