مجمع الفرائد - فریدة الاسلام، علی - الصفحة ١١٨
الحكمين بنحو الترتب و «تقريبه» أن الأحكام الواقعية إنما تعرض الموضوعات إطلاقا أو تقييدا بلحاظ حالاته التي يمكن لحاظها معها و تكون مترتبة عليها بذواتها و أما الحالات المترتبة عليها بلحاظ أحكامها علما أو جهلا فلا يعقل دخلها في موضوعيتها لتلك الأحكام أصلا لا إطلاقا و لا تقييدا لوضوح أن هذه الحالات إنما تطرأ على الموضوع بلحاظ الحكم المترتب عليه فلا يمكن لحاظها في مرتبة موضوعيته المتقدمة على مرتبة ترتب الحكم و أما الأحكام الظاهرية فهي مترتبة على ذوات الموضوعات بلحاظ الشك في الأحكام الواقعية المترتبة عليها و على ذلك فالحكم الظاهري متأخرة عن الشك في الحكم الواقعي المتأخر رتبة عن نفس الحكم فيكون الحكم الظاهري متأخرا عن الحكم الواقعي بمرتبتين و لا يكاد يسري أحد الحكمين عن مرتبته إلى مرتبة الحكم الآخر كي يحصل اجتماعهما في مرتبة واحدة أما عدم سراية الحكم الظاهري إلى مرتبة الحكم الواقعي فواضح و أما عدم سراية هذا إلى مرتبة ذاك فلعدم انعقاد الإطلاق للحكم الواقعي بالنسبة إلى الحالات المتأخرة عنه لعدم إمكان لحاظها مع موضوعه كما ذكرنا و قد اتضح من هذا التقريب أن الإشكال عليه بأن محذور الاجتماع و إن لا يلزم حينئذ في مرتبة الحكم الواقعي إلا أنه يلزم في مرتبة الحكم الظاهري كما عن المحقق الخراساني (قدس سره) غير وارد عليه (و لكن يرد) عليه أن الحكم الواقعي و إن كان لا يشمل حالة الشك فيه بالإطلاق اللحاظي كما لا يشمل حالة العلم به أيضا بهذا الإطلاق إلا أنه يشملها بنتيجة الإطلاق إذ لو كان مقيدا بحالة العلم به و لو بنتيجة التقييد يرجع هذا الوجه إلى التصويب الباطل (و بالجملة) فالحكم الواقعي و إن كان بالنسبة إلى الحالات المتأخرة و الانقسامات اللاحقة لا يكون مطلقا بالإطلاق اللحاظي إلا أنه مطلق بنتيجة الإطلاق و إلا يلزم