مجمع الفرائد - فریدة الاسلام، علی - الصفحة ١٣٤
طريق الوجه الأول الذي هو وجه الدخول فهو و إن كان راجعا إلى الإخبار عن الحس إلا أنك قد عرفت أن العلم بالدخول مما لا يحصل لواحد من مدعي الإجماع كي يمكن له نقله الفصل الثالث في حجية الشهرة الفتوائية و مما قيل بحجيته بالخصوص هو شهرة الفتوى بين الأصحاب و عمدة ما استدل به عليها ما ورد في مقبولة عمر بن حنظلة بعد فرض السائل تساوي الراويين في جهات الفضل من الفقه و العدالة و الوثاقة قال ينظر إلى ما كان روايتهم عنا في ذلك الذي حكما به مجمع عليه بين أصحابك فيؤخذ به و يترك الشاذ الذي ليس بمشهور عند أصحابك ف إن المجمع عليه لا ريب فيه و في مرفوعة زرارة بعد قوله جعلت فداك يأتي عنكم الخبران و الحديثان المتعارضان فبأيهما نعمل قال عليه السلام خذ بما اشتهر بين أصحابك و دع الشاذ النادر و مورد الاستدلال في الرواية الأولى عموم التعليل في قوله عليه السلام فإن المجمع عليه لا ريب فيه بعد وضوح كون المراد من الإجماع ما يمكن صدقه على الشهرة و هو المعروفية و الوضوح بين الأصحاب و إلا لما كان تعليلا لما علل به من الأخذ بالمشهور و ترك الشاذ و في الرواية الثانية أمره بالأخذ بالمشتهر بين الأصحاب بناء على عموم الموصول لمثل الفتوى و أورد عليه الشيخ العلامة الأنصاري قدس سره و جملة ممن تأخر عنه بأن المراد بالمجمع عليه في الرواية الأولى و بالموصول في الرواية الثانية هو خصوص ما اشتهر من الروايتين تدوينا و ما كان منهما بحيث يعرفه مشهور الأصحاب في نقلهم فلا يعم لمثل الفتوى المشهور بينهم و هذا الإيراد و إن كان في محله من جهة أن موضوع الحكم بالأخذ هو الرواية المشهورة فلا يوجب حجية الفتوى المشتهر بين الأصحاب من دون وجود رواية في البين تطابقه على ما هو محل البحث هنا إلا أن القول بأن المراد