مجمع الفرائد - فریدة الاسلام، علی - الصفحة ١٣٨
المعلوم إباء مضامينها للتخصيص فإن مثل قوله عليه السلام ما خالف قول ربنا لم نقله أو هو زخرف أو باطل مما لا يمكن تخصيصه «و من الإجماع» بما حكي عن المرتضى (قدس سره) من أن العمل بالخبر الواحد متروك بين الإمامية كالقياس (و من العقل)
بما حكي عن ابن قبة من لزوم تحليل الحرام و تحريم الحلال و قد مر منا تقريبه و ما هو مقتضى التحقيق في جوابه فراجع (و الجواب) أما عن الآيات فبأن المراد من العمل بالظن فيها إنما هو العمل بالخرص و التخمين من دون دليل يكون في البين كما كان عليه عمل المشركين الذين نزلت تلك الآيات في شأنهم و مقابل ذلك هو العمل و القول بما يكون عليه الدليل الذي هو بمنزلة العلم عند العرف و العقلاء كما يشهد بذلك قوله تعالى قل هل لكم به من علم فتخرجوه لنا و قوله ما لهم به من علم إلا اتباع الظن و عليه فيكون العمل بالخبر الذي هو بمنزلة العلم عند العقلاء من قبيل العمل بالعلم المقابل للعمل بالظن في تلك الآيات هذا مع أن موردها الأصول الاعتقادية و لا تعم مثل ما نحن فيه و أما عن الأخبار فبأن ها في مقام الرد على المعاندين الذين كانوا يدسون في الأخبار و ينسبون إلى أهل البيت عليهم السلام ما لا ينبغي و يفترون عليهم الكذب فتدل على عدم قبول أخبار هؤلاء و ما ينقلونه منهم عليهم السلام افتراء عليهم و هو على الظاهر كان منحصرا في الأصول الاعتقادية أو الفروع العملية التي تكون مخالفتها مع الكتاب ظاهرة و يكون الافتراء عليهم فيها محصلا لأغراضهم الفاسدة مثل تباعد الناس عنهم و عدم رجوعهم إليهم و على أي تقدير فلا تعم مثل أخبار ثقات الأصحاب و الذين كانوا مأمونين من الكذب و الافتراء في نظرهم عليهم السلام هذا مع إمكان أن يقال إن المراد بالمخالفة أو عدم الموافقة مع الكتاب في تلك الأخبار هي المخالفة بنحو التباين لا المخالفة بنحو التخصيص أو التقييد التي هي ليست بنظر العرف من المخالفة