مجمع الفرائد - فریدة الاسلام، علی - الصفحة ٨٠
لتلك الأقسام مما لا يمكن مساعدته كما لا يمكن مساعدة القول بأنه هو اللابشرط القسمي فإن اللابشرط القسمي ملحوظ بلحاظ يوجب فناءه في جميع الأفراد الخارجية و صدقه بالفعل عليها و الكلي الطبيعي ما هو قابل للصدق عليها من غير أن يكون ملحوظا فانيا فيها فتعين القول بأنه هو الماهية المهملة التي يمكن لحاظها بأنحاء لا الملحوظة خاص فعلا كما بينا (إذا عرفت هذه الأمور فالحق ما ذهب إليه) سلطان العلماء و من تبعه من المحققين المتأخرين من خروج الإطلاق عن الموضوع له و احتياجه في إفادته إلى القرينة العامة و وجهه في غاية الوضوح بعد ما ذكرنا في الأمر الأول من أن الإطلاق ليس إلا عدم تقييد موضوع الحكم بقيد يمنع من سريان الحكم إلى جميع أفراده فهو و التقييد حالتان يتصف بإحداهما الموضوع تارة و بالأخرى أخرى (و لو صرف النظر عن ذلك) و قيل بأن اللفظ يتصف في حد ذاته به و لو لم يكن في البين حكم أصلا و أن النكرة إذا كان معناها الحصة الشائعة لا الفرد المعلوم في الواقع المجهول عند المخاطب أو المتكلم تتصف به نفسها و كذلك أسماء الأجناس (فما ذكرنا) في الأمر الثالث من أن الماهية لا تقسيم لها أصلا و أن الأقسام المذكورة ترجع إلى اللحاظ يكفينا في إثبات ما قويناه إذ عليه لا يكون الماهية الملحوظ فيها الإطلاق و عدم اعتبار قيد فيها على نحو اللابشرط القسمي قسما على حدة كي يكون أسماء الأجناس موضوعة له و يكون الإطلاق داخلا في نفس معانيها (ثم على تقدير الإغماض) عن ذلك أيضا (فلا ريب) في أن وجدان كل متأمل يساعد وضع كل من أسماء الأجناس للطبيعة الصرفة التي هي اللابشرط المقسمي في نظر المغمض عما ذكرنا لا للطبيعة الملحوظة فيها الشياع و الإطلاق التي هي اللابشرط القسمي فتدبر جيدا و احفظ جميع ما ذكرنا ثم راجع إلى تقريرات دروس بعض الأعلام (قدس سره)