مجمع الفرائد - فریدة الاسلام، علی - الصفحة ٧٤
الحكم الظاهري فقط مما لا معنى له في محل البحث هذا إذا كان المراد من ذلك الفرض عدم دلالة العام على العموم و عدم كشفه عنه الذي هو مستلزم لعدم انعقاد الظهور (و أما إن كان المراد) منه عدم تعرضه لكون الحكم في كل فرد ناشئا عن مصلحة تقتضيه و كان المراد من الفرض الأول تعرضه لذلك كما أفاده المحقق الأصفهاني قدس سره في الحاشية (ففيه أنه أيضا) خروج عما هو محل البحث من تعارض الخاص مع ظهور العام بحيث يصلح الخاص لكونه قرينة للمراد من العام إذ مع تعرضه لذلك يكون العام نصا في العموم و يكون الخاص منافيا معه بلا بحث و لا كلام و على أي تقدير فالتفصيل المذكور لا محل له أصلا (أما المبنى) فلأن تأخير البيان عن وقت الحاجة و إن كان قبيحا إلا أن قبحه ليس بذاتي على حذو الظلم بل هو قبيح ما لم يترتب عليه ما يوجب حسنه و مع وجود الجهة المقتضية له لا قبح فيه أصلا فقد يكون في البين مصلحة تقتضي عدم بيان تمام المراد و اتباع حكم العام إلى زمان تماميته و لا إشكال حينئذ في لزوم التأخير لو كانت المصلحة لزومية فضلا عن حسنه (و من ذلك يندفع الإشكال) في المخصصات الواردة عن المعصومين عليهم السلام للعمومات الكتابية أو النبوية أو غيرهما مما ورد قبل زمان المخصصات فالالتزام بالنسخ فيها دون التخصيص بلا ملزم (و كيف يمكن) الالتزام به في جميع الروايات الخاصة المروية عنهم عليهم السلام بكثرتها مع أنه مستلزم لوقوع النسخ في غالب أحكام الشرع و ذلك كما ترى في غاية الوهن و يكون مما يقطع بخلافه (الثانية)
قد يتوهم أن نسخ الحكم قبل زمان العمل به غير معقول إذ مع وجود مصلحة في متعلقه لا معنى لرفعه و مع عدمها لا يصح البعث إليه و على ذلك بني لزوم كون الخاص المتقدم مخصصا للعام المتأخر الوارد قبل حضور وقت العمل بالخاص (و التحقيق أن الحكم إن كان) هو الحكم البعثي