مجمع الفرائد - فریدة الاسلام، علی - الصفحة ١٥٢
و فقهه دخل في جوابه و يكون جوابه مستندا إلى تأمله و تفقهه فلا تكاد تشمل مثل جواب الراوي الذي لا يكون لعلمه دخل فيه بنحو و لو كان الراوي من أهل الذكر و العلم بملاحظة نفسه و مع قطع النظر عن جوابه فتتميم الاستدلال بها لعدم الفصل بين الرواة من أهل الذكر منهم و غيرهم كما في الكفاية لا مجال له «و أما الآية الثانية» فالمراد بتصديقه صلى الله عليه و آله للمؤمنين هو ترتيب خصوص ما ينفعهم و لا يضر غيرهم من الآثار لا جعل المخبر به واقعا و ترتيب جميع ما له من الآثار عليه و ذلك بقرينة كونه صلى الله عليه و آله أذن خير للمؤمنين كما عن الصادق عليه السلام قال يصدق المؤمنين لأنه صلى الله عليه و آله كان رءوفا رحيما بالمؤمنين لا من جهة تعدية الإيمان باللام الدال على معنى النفع أحيانا و ذلك لأن الإيمان بمقتضى طبعه يتعدى دائما بالباء بالإضافة إلى متعلقه و باللام بالإضافة إلى من يدعو إليه قال تعالى لن نؤمن لك و ما أنت بمؤمن لنا و آمنتم له و آمن له لوط و أ نؤمن لبشرين مثلنا ففي جميع هذه الموارد و في غيرها من الآيات يكون الإيمان متعديا باللام بالنسبة إلى غيره تعالى دائما هذا كله في الآيات التي استدلوا بها على حجية أخبار الآحاد و قد عرفت عدم تمامية الاستدلال بواحد منها و «أما السنة فطوائف من الأخبار» منها ما ورد في مقام علاج الخبرين المتعارضين من الرجوع إلى المرجحات أو التخيير حيث يدل على حجية الخبر الموثوق به في الجملة لو لا التعارض إذ لو لا حجيته بنفسه لما كان لعلاج تعارضه وجه و فرض كون كلا الخبرين قطعيين ينافي ما في بعض تلك الأخبار من الترجيح بالأوثقية و الأعدلية مع وضوح وحدة المورد في جميعها و منها الروايات الكثيرة المستفيضة الواردة في مقام إرجاع آحاد الرواة إلى آحاد أصحابهم و الظاهر من جملة منها أن الرجوع إلى الثقة و قبول قوله كان أمرا مفروغا عنه عند الرواة و كان غرضهم إحراز الصغرى و السؤال عن وثاقة شخص معين