مجمع الفرائد - فریدة الاسلام، علی - الصفحة ١٢٧
المرادات من الخطابات و الكتابات المتوجهة إلى شخص خاص و يجرون بمضامينها إذا سئلوا عنها و يجعلونها أسنادا لشهاداتهم في المخاصمات و ليس ذلك إلا لعدم التفاوت في نظرهم بين هذا الاحتمال و بين غيره من الاحتمالات الضعيفة المرجوحة نعم احتمال الاعتماد على القرائن المنفصلة فيما إذا كان من دأب المتكلم ذلك من الاحتمالات المعتنى بها عند العرف و العقلاء و لكن قضية ذلك الفحص عنها في مواردها و مظانه لا إسقاط الظهور عن الحجية رأسا هذا كله مضافا إلى أن شأن الروايات الواردة عن الأئمة عليهم السلام بالنسبة إلينا ليس إلا كشأن الكتب المنصفة بالنسبة إلى من يراجع إليها كما يظهر من ملاحظة اهتمامهم عليهم السلام بحفظ ما يصدر عنهم من الروايات و ضبطه و نقله و المراجعة إلى ما ورد في مقام التحريص و الترغيب إلى ذلك كقوله عليه السلام اعرفوا منازل الرجال بقدر روايتهم عنا و حينئذ فلو كان ما صدر عنهم عليهم السلام محفوظا بقرينة حالية أو مقالية لكان الرواة ينقلون تلك القرينة و لكانت هي مودعة في الجوامع التي تكون بأيدينا فالإنصاف عدم تمامية هذا التفصيل المحكي عن المحقق المزبور قدس سره كالتفصيل المنسوب إلى بعض الأخباريين من أصحابنا من عدم حجية الظواهر في خصوص الكتاب العزيز نظرا إلى العلم الإجمالي بطرو التخصيصات و التقييدات الكثيرة لعموماته و مطلقاته و أنه يمنع عن جريان الأصول اللفظية التي هي مبنى الظهورات فيها أو إلى بعض الروايات التي يتوهم دلالتها على المنع من الأخذ بظواهره أو إلى شمول المتشابه الممنوع عن اتباعه لها و ذلك لعدم تمامية واحد من هذه الوجوه و لا غيرها مما تمسك به من الوجوه فإن العلم الإجمالي بطرو التخصيصات و التقييدات ينحل بالعلم الإجمالي بصدور المخصصات و المقيدات الكثيرة منهم عليهم السلام فيما بأيدينا من الروايات و الشك البدوي بالنسبة إلى ما عداها فلا أثر للعلم الإجمالي الكبير بل اللازم المراجعة إلى الروايات