مجمع الفرائد - فریدة الاسلام، علی - الصفحة ١٦٧
المقدمات الأ خر مما لا يقصر في الوضوح عن هذه المقدمة مثل عدم جواز إهمال جميع الوقائع (و بالجملة) فإن كان الغرض ترتيب المقدمات التي هي مورد الشبهة و يكون للبحث عنها مجال فلا بد من إسقاط بعض المقدمات الأخر أيضا و إن كان الغرض ذكر ما يكون الاستنتاج متوقفا عليه بلا واسطة مطلقا كما هو الظاهر فلا وجه لإسقاط هذه المقدمة كما لا وجه لإسقاط غيرها من المقدمات الواضحة التي يترتب عليها النتيجة بلا واسطة و أما مثل وجود الشارع و ثبوت الشرع فليس من مقدمات مسألة حجية الظن بلا واسطة كي يكون لذكره مجال «فالإنصاف أنه لا وجه» لجعل المقدمات أربعا من جهة إسقاط المقدمة الأولى لأجل وضوحها كما أنه لا وجه له من جهة درج المقدمة الثانية في الرابعة كما يظهر من بعض الأجلة من مقاربي عصرنا «بتقريب أن» يقال لا يجب الامتثال العلمي مطلقا (أما التفصيلي) فلعدم إمكانه من جهة انسداد باب العلم و العلمي (و أما الإجمالي) فللزوم اختلال النظام أو العسر و الحرج و ذلك لأن مجرد وجود الجامع بين المقدمتين لا يوجب وحدتهما و اندراجهما في مقدمة واحدة بعد ما كانت الجهة التي يتفرع بها النتيجة على كل منهما متفاوتة فإن جهة الاحتياج إلى المقدمة الثانية هي عدم وجود طريق يمكن الوصول به إلى الأحكام الواقعية و هذه بخلاف جهة الاحتياج إلى المقدمة الرابعة التي هي عدم وجوب الاحتياط و الامتثال الإجمالي و هاتان الجهتان كما تراهما لا يمكن جمعهما في مقدمة واحدة و أما عدم وجوب الامتثال العلمي التفصيلي فهو من باب السالبة بانتفاء الموضوع و مرجعه إلى انتفاء الطريق العلمي ليتمكن من الامتثال التفصيلي و ليس جهة ملحوظة بنفسها كي تكون راجعة إلى الجهة في المقدمة الرابعة و بالجملة فإمكان جعل المقدمتين واحدة بتعمل و تأويل لا يوجب وحدتهما بعد اختلاف جهة احتياج النتيجة في كل منهما كما لا يخفى «ثم إنك» إذا عرفت تلك