مجمع الفرائد - فریدة الاسلام، علی - الصفحة ٥٦
عليه من العموم فانظر إلى العقلاء هل يحكمون في مقدار الأكثر المردد بين أن يكون مقطوع الدخول في موضوع حكم العام و بين أن يكون مقطوع الدخول في موضوع حكم الخاص بأنه داخل في حكم الخاص و مشمول له و يحتجون على المولى بذلك أم يكون للمولى حجة على عبده بعد جعل الفرد المشكوك مثل متيقن الدخول في الحكم و لعمري ما ذكرناه واضح إلى الغاية و يكون للمتأمل غنى و كفاية ثم إن هنا أمورا يجب التنبه إليها (الأمر الأول) إذا شك في فرد أنه هل هو من أفراد المخصص فيكون خارجا عن تحت العام أو ليس منها فيكون داخلا فيه و محكوما بحكمه فهل يمكن التمسك بأصالة العموم في الحكم بأنه بحكم العام محكوم أو لا يمكن لا خلاف في عدم جوازه إذا كان المخصص متصلا فإن ظهور العام فيه من أول الأمر منعقد بالنسبة إلى المعنون بعنوان خاص غير ما هو عنوان المخصص و من الواضح أنه لا يمكن إجراء الحكم على فرد لم يحرز انطباق موضوعه عليه (و أما إذا كان) منفصلا ففي الجواز و عدمه خلاف و ربما نسب القول بالجواز إلى المشهور و سيأتي ما فيه إن شاء اللّه تعالى و التحقيق عدم جوازه فإن ظهور العام و إن كان منعقدا بالنسبة إلى العموم و جميع الأفراد لتمامية دلالته التصديقية و كشفه عن المراد في حد ذاته إلا أن مجيء الخاص بعده يوجب تقيد موضوع العام بعنوان غير عنوان الخاص فيكون في مرتبة حجيته و أخذ العقلاء به و كاشفيته عما أراده المتكلم واقعا مخصصا بهذا العنوان و يكون غير المعنون به خارجا تحت العام مثلا إذا قال المولى لا تكرم فساق العلماء فذلك يوجب أن يكون موضوع قضية أكرم العلماء هو العلماء غير الفساق و يكون مثل ما إذا كان الموضوع من أول الأمر و في مرتبة نفس الظهور مقيدا بغير الفساق و حينئذ فإ ذا شك في فسق فرد بعد إحراز علمه لا يمكن التمسك بالحجة التي لم يعلم بتحقق