مجمع الفرائد - فریدة الاسلام، علی - الصفحة ٨٣
مثل الشهرة كما إذا كان استعمال ما يتصف بالإطلاق في الأقل مشهورا بحيث يصح اعتماد المتكلم في بيان قرينة التقييد على شهرته و تكون تلك الشهرة موجبة لتردد اللفظ بينه و بين ما وضع له أولا الذي هو الأكثر (و أما وجود) ما لا يصلح للقرينية فغير ضائر للتمسك بالإطلاق إذ لا يرتفع به قبح إخلال المتكلم بالبيان إذا كان مراده في عالم الثبوت هو المقيد فإن المتكلم لا بد له أن يلقي كلامه في عالم الظهور على طبق مرامه في عالم الواقع فإن كان مطلقا فمطلقا و إلا فمقيدا فإذا كان مراده الواقعي هو القسم الخاص من المطلق لزم عليه أن يأتي في كلامه بقرينة تدل عليه إذا لم يكن في البين ما يصح الاتكال عليه لبيانه و أما وجود ما لا يصلح للقرينية فلا يكفي أصلا و لا يرتفع معه الإخلال بالبيان كما لا يخفى (ثم إذا تمت هذه المقدمات الثلاث) يكون الإطلاق في مقام الإثبات كاشفا عن كون المراد في مقام الثبوت هو المطلق بنحو كشف المعلول عن علته كما في سائر الدلالات الآتية (و أما ما جعله المحقق صاحب الكفاية قدس سره) من المقدمات و هو عدم وجود القدر المتيقن في مقام التخاطب فالحق أنه ليس من المقدمات و قد اتضح وجهه مما ذكرنا فإن وجود القدر المتيقن سواء كان في الخارج أو في مقام التخاطب لا يصحح إخلال المتكلم بالبيان و لا يخرج الكلام عن كونه مخالفا لما هو الغرض و المرام و لو صح ما أفاده (قدس سره) لما كان يصح التمسك بإطلاق أكثر ما ورد في الشرع من المطلقات لورودها في مورد خاص يكون هو القدر المتيقن في مقام التخاطب اللهم إلا أن يكون مراده (قدس سره) من ذلك مثل الشهرة التي تصلح للقرينية في المجاز المشهور كما عن بعض محشي الكفاية (قدس سره) و حينئذ فمرجع هذه المقدمة إلى ما جعلناه مقدمة ثالثة و جعله (قدس سره) مقدمة ثانية بتفاوت ما كما هو واضح ثم (إن هنا أمرين ينبغي التنبيه عليهما (الأول)
قد تبين سابقا