مجمع الفرائد - فریدة الاسلام، علی - الصفحة ٩٦
كما يظهر من المحقق صاحب الكفاية قدس سره مما لا محصل له حيث إن الفعل الاختياري ما يكون بيد المكلف فعلا و تركا و يكون حصوله بالإرادة و الاختيار لا بالطبع و لا بقسر القاسر و جبر الجابر و من المعلوم أن الشرب صدر منه كذلك فإن الحركة لا تخلو من هذه الوجوه الثلاثة و عدم كون الشرب متحققا بالجهة الثانية و الثالثة واضح فتعين كونه بالإرادة و الاختيار غاية ما في الباب خطاؤه في التطبيق و عدم كون المائع الشخصي المشروب من مصاديق موضوع ترقب منه نتيجة خاصة و ذلك لا يخرج شرب هذا المائع المشار إليه بالإشارة الحسية عن كونه صادرا بالإرادة و الاختيار و إن كان لم يترتب عليه النتيجة المقصودة إلا أن هذه العناوين الأربعة بين ما هو غير محترم قطعا كالعنوانين الأولين و بين ما لا يمكن تعلق التكليف به أصلا كما في الأخيرين فإن العنوان الثالث مما لا يمكن تعلق الخطاب الشرعي المولوي به و لو تعلق به خطاب من ناحية الشرع لكان إرشاديا إلى حكم العقل كما في نظائره من موضوعات باب الإطاعة و العصيان و أما العنوان الأخير و هو عنوان مقطوع الخمرية فمضافا إلى أنه لو كان تعلق به الخطاب لكان خارجا عما هو محل النزاع في هذا الوجه من وجود خطاب يخص المتجري و لا يعم العاصي أصلا و يشمل هذا الخطاب المفروض العاصي أيضا كما هو واضح لا يمكن أن يكون موضوعا للحكم و متعلقا للخطاب بوجه لا لأن القطع لا يكون ملتفتا إليه للقاطع غالبا و لا بد أن يكون الجهة المأخوذة في الموضوع ملتفتا إليها و أن يكون الموضوع بتمام جهاته اختياريا و متوجها إليه كما قيل فإن التفات الفاعل القاطع إلى انكشاف الموضوع لديه من أوضح الالتفاتات و كيف يعقل أن يكون الانكشاف لدى من انكشف عنده الشيء مغفولا عنه و هل يمكن أن يكون الرائي غافلا عن كون الشيء مرئيا عنده بل للزوم اجتماع المثلين في نظر القاطع دائما و قد ذكرنا سابقا أن