مجمع الفرائد - فریدة الاسلام، علی - الصفحة ٩١
في بيان مجاري الأصول بِسْمِ اللّهِ الرحمنِ الرَّحيم الحمد للّه رب العالمين و الصلاة و السلام على سيدنا و نبينا محمد و آله الطاهرين و اللعن الدائم على أعدائهم أجمعين اعلم أن المكلف الذي وضع عليه قلم التكليف و يكون مخاطبا بالبعث و الزجر و لو لم يكن بمكلف فعلا بالنسبة إلى تكليف خاص مثل الحكم الواقعي في مورد جريان البراءة الشرعية بناء على القول بشأنيته في مورده إذا التفت إلى حكم شرعي واقعي فإما يحصل له القطع به أو الظن به أو الشك فيه و في صورة حصول الشك إما يلاحظ الحالة السابقة أو لا و على الثاني إما أن يعلم بوجود تكليف في البين و لو بجنسه أو لا يعلم أصلا و على الأول فإما يمكن فيه الاحتياط و إما لا يمكن فالأول من هذه الأقسام الأربعة لصورة حصول الشك مجرى الاستصحاب و الثاني مجرى البراءة و الثالث مجرى الاحتياط و الرابع مجرى التخيير فمجموع المباحث الواقعة في الكتاب يرجع إلى ستة مباحث أربعة منها ترجع إلى صورة الشك و اثنان منها لبيان صورتي القطع و الظن بالحكم و قد انقدح من ذلك أنه لا مناص من تثليث الصور و الأقسام فإن هذا التقسيم إنما هو لبيان فهرست المباحث الواقعة في ا لكتاب و تبويب الأبواب فالإشكال بأن الظن إن كان معتبرا فهو ملحق بالعلم و إلا فبالشك لأن الظن الغير المعتبر أيضا مورد لجريان الأصل و الشك قد يكون موردا للتعبد بالأمارة