مجمع الفرائد - فریدة الاسلام، علی - الصفحة ٨٥
استفادة كل منهما من دليل يدل عليه فاستفادة الإطلاق مثل استفادة التقييد محتاجة إلى وجود قرينة تدل عليه و هذه القرينة هي عدم وجود قرينة التقييد و سكوت المتكلم في مقام البيان عن ذكر القيد (نعم لو بنينا) على أخذ الإطلاق في الموضوع له بحيث كان مفهوم لفظ رقبة مثلا مساوقا مع مفهوم أي رقبة لكان اللازم هو الالتزام بصيرورة المطلق بالتقييد مجازا و لو كان المقيد متصلا حيث إن التقييد ينافي الإطلاق و الشياع و السريان فلا بد عند تقييده من تجريده عن الإطلاق المأخوذ فيه فيكون مجازا (و قد انقدح) من ذلك أن التفصيل في المقام بين التقييد بالمتصل و التقييد بالمنفصل لا يتم على كلا القولين فصل إذا ورد مطلق و مقيد متنافيان سواء كانا متخالفين في السلب و الإيجاب أو كانا متوافقين فهل القاعدة تقتضي حمل المطلق على المقيد أم لا و قبل بيان ذلك ينبغي ذكر مقدمة و هي أن الحمل المذكور إنما يكون بين الدليلين إذا كان بينهما التنافي المتوقف على إحراز وحدة الحكم المستفاد منهما فما لم يحرز وحدة الحكم الموجود بينهما و أنه ليس في البين إلا حكم واحد كشف عنه الدليلان لا يمكن المصير إلى هذا الحمل لعدم ثبوت تناف بينهما بل يعامل مع كل معاملة نفسه (و تلك الوحدة) اللازمة قد تحرز بدليل خارجي من إجماع و نحوه و لا كلام فيه (و قد تحرز) من ظاهر نفس الخطابين و هو يتوقف على ثلاثة أمور الأمر «الأول» أن يكون الحكم في كل من المطلق و المقيد مرسلا مثل ما إذا أورد أعتق رقبة و أعتق رقبة مؤمنة أو يكون معلقا و مشروطا بشيء واحد مثل إن ظاهرت فأعتق رقبة و إن ظاهرت فأعتق رقبة مؤمنة بداهة أنه إذا لم يكونا كذلك كما إذا كان أحدهما مرسلا و الآخر معلقا أو كان كلاهما معلقين و لكن أحدهما بشيء و الآخر بآخر لا يمكن المصير إلى الحمل