مجمع الفرائد - فریدة الاسلام، علی - الصفحة ٧٩
اعتبار واحد من هذين القيدين فيه (و لا مضايقة في) تسمية الماهية في الأول مخلوطة و في الثاني مجردة و في الثالث مطلقة و لكن ليعلم أن التقسيم المذكور ليس تقسيما للماهية بل هو تقسيم للحاظ و الاعتبار فالماهية الواحدة يمكن لحاظها و اعتبارها على أربعة أطوار بل قد ذكرنا أن اعتبار كل موضوع في ترتيب الحكم عليه لا يخلو من هذه الأنحاء (فاتضح من ذلك) أن البحث عن الكلي الطبيعي و أنه هل هو إلا لا بشرط القسمي من الماهية أو المقسمي مما لا مجال له بل الماهية المهملة مع قطع النظر عن لحاظها هي الكلي الطبيعي فهذه اللحاظات المتقدمة كما تعرض الماهية في مقام الحكم عليها فكذلك تعرض الكلي الطبيعي فهو أيضا في مقام ترتيب الحكم عليه يلاحظ على نحو من هذه الأنحاء (كما اتضح أن) لحاظ الماهية في نفسها و مع قصر النظر عليها ليس من اللابشرط المقسمي في شيء بل هو قسم للحاظ في مقابل ما إذا تعدى النظر عنها إلى ملاحظة خصوصية من الخصوصيات الخارجية و ذاك المقابل بالفتح مقسم للأقسام الثلاثة و لا وجود له إلا في واحد منها كما في كل مقسم بالنسبة إلى أقسامه فملاحظة المقسم بخصوصه و تصويره في مقابل أقسامه مما لا معنى له (فاستنتج من جميع ما ذكرنا) أن الماهية مع قطع النظر عن اللحاظ الطاري عليها هي الكلي الطبيعي و هي ليست بمقسم للأقسام الثلاثة كي يقال إن الكلي الطبيعي هو اللابشرط المقسمي كيف و يستحيل أن يكون الكلي الطبيعي الذي هو الجامع بين الأفراد الخارجية و الممكن الصدق عليها مقسما للابشرط القسمي الصادق على الأفراد الخارجية أيضا و للماهية بشرط لا الممتنع صدقها عليها فالكلي الطبيعي قسيم للماهية بشرط لا و قسيم الشيء لا يكون مقسما له فما أفاده المحقق السبزواري و تبعه المحقق صاحب التقريرات و المحقق صاحب الكفاية قدس أسرارهم من أن الكلي الطبيعي هو