مجمع الفرائد - فریدة الاسلام، علی - الصفحة ٧٨
موضوع الحكم ببعض القيود المصنفة التي يمنع تقييد الموضوع بها عن سريان الحكم إلى جميع أفراده و لو لم يكن الموضوع قابلا للتقييد لما كان يستفاد من عدم تقييده ذلك السريان و الشياع لإمكان أن يكون عدم تقييده لعدم إمكانه لا لشياع الحكم لجميع أفراده و سريانه الأمر الثالث أن لحاظ الموضوع عند ترتيب الحكم عليه لا يخلو من وجوه أربعة فإنه قد يلاحظ الموضوع بنفسه من غير أن يتعدى عنه اللحاظ إلى غيره و يكون النظر في مقام موضوعيته و ترتب الحكم عليه مقصورا عليه و مقطوعا عن غير ذاته و حينئذ فيترتب الحكم على نفس ذاته فيقال زيد عالم و هذا نائم و الإنسان حيوان ناطق (و قد يكون النظر) متعديا إلى حالة من حالاته الحاصلة من نسبته إلى شيء غيره و متجاوزا إلى كون من أكوانه الناشئة من إضافته إلى سواه و حينئذ فتارة يلاحظ في موضوعيته و ترتب الحكم عليه كونه على تلك الحالة و ذلك الكون (و ثانية) يعتبر فيها عدم كونه عليها (و ثالثة) يلاحظ فيها عدم ملحوظية كونه عليها في ترتب الحكم عليه و لا عدم كونه عليها فيكون الموضوع في الأول مأخوذا بشرط شيء و في الثاني بشرط لا و في الثالث لا بشرط مثلا إذا كان موضوع الحكم ماهية من الماهيات فهي قد تلاحظ في مقام ذاتها مع قصر النظر عليها فلا يلاحظ معها خصوصية من خصوصيات أفرادها و كون من أكوان أصنافها فيقال الإنسان حيوان و قد يكون النظر متجاوزا عنها إلى واحدة من الخصوصيات الأفرادية و الأكوان الشخصية و في هذا القسم يكون لحاظه بالنسبة إلى تلك الخصوصية (على ثلاثة أنحاء فطورا) يكون الملحوظ و المعتبر تخصصها بها و اقترانها معها فيقال مثلا الإنسان العالم خير من الجاهل و آخر يلاحظ فيه تجردها عنها فهي تكون بالنسبة إلى تلك الخصوصية بشرط لا و ثالثا يكون الملحوظ عدم